واقتصر السيوطي على عزوه إلى: أبي نعيم, وابن عساكر [1] , واستدرك المناوي, تخريج الديلمي له, وقال [2] : (وكذا الديلمي, وفيه: يحيى السمسار, قال في الميزان: كذبه ابن معين, وتركه النسائي, وقال ابن عدي: يضع الحديث ويسرقه, قال: ومن بلاياه هذا الحديث في أخبار أُخر) اهـ.
ولذا جاء في (( ضعيف الجامع ) ), قوله: (موضوع) [3] , وكذا في السلسلة الضعيفة [4] . ومنه تعلم ما في رمز السيوطي لضعفه من قصور, وأن هذا اللفظ بهذا الإِسناد لا يعتبر به. والله أعلم.
اللفظ الثاني: عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مع كل ختمة دعوة مستجابة ) ). رواه البيهقي في (( شعب الإِيمان ) )وقال [5] : (في إسناده ضعف) اهـ. أي لحال: يحيى بن هاشم السمسار. وعزاه إليه السيوطي في (( الجامع الكبير ) )وقال [6] : (وضعفه - أي البيهقي - عن أنس) اهـ.
وفي (( الجامع الصغير ) )سكت عليه [7] . فتعقبه المناوي بقوله [8] : (ظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرّجه وسلّمه, والأمر بخلافه؛ بل عقّبه بما نصه: في إسناده ضعف, وروي من وجه آخر ضعيف عن أنس - إِلى هنا كلامه) اهـ. وفي (( ضعيف الجامع ) )قال [9] : ضعيف. وظاهر أن حكمه على هذا اللفظ بالضعف قصور,؛ لأن في سنده يحيى السمسار المعترض في سند اللفظ قبله, والذي من أجله حكم عليه بالوضع, فكان من حق مرتبة هذا اللفظ: الحكم بالوضع؛ لأن مدار الحديث بلفظيه على: يحيى السمسار,
(1) برقم 5630.
(2) فيض القدير 4/ 365.
(3) برقم 3823, وانظر: شرح الأذكار 3/ 246, والتبيان ص 85, وكشف الخفاء 2/ 73.
(4) برقم 1224.
(5) شعب الإِيمان 1/ 355 / ب, نسخة نور عثمانية.
(7) برقم 8183.
(8) فيض القدير 5/ 523.
(9) برقم 5267.