الصفحة 5 من 15

«وكلُّ ضلالة في النار» وروى أصحاب السنن عن العِربَاض بن سَاريةَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من يعِشْ منكم فسيرى اختلافا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المَهْدِيَّين من بعدى عَضُّوا عليها بالنَوَاجِذ وإيّاكم ومُحدَثَات الأمور فإن كل بدعة ضلالة» ، فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن كل بدعة ضلالة ولم يَسْتَثْنِ شيئًا من البدع والمحدثات ولا يحلُّ لأحد يؤمن بالله واليوم الآخِر أن يُخَصَّصَ هذه اللفظةَ الكلية التي تَكَلَّمَ بها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يسْلبَ عمومُها باستثناء شيء من البدع والمحدثات فإنَّ هذا مُشَآقَّةٌ للرسول - صلى الله عليه وسلم - قال ومعارضة لنهيه.

وفي صحيح مسلم أيضًا عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من نبي بعثه الله عزوجل في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره» وفي رواية: «يَهتدون بهَديِه ويستَنُون بسنته ثم إنها تخلف من بعدهم خُلوفٌ يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يُؤمَرون فمن جَاهَدَهُم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبَّةُ خَرْدل» .

وفي سنن أبي داود عن حُذَيفةَ بن اليمان - رضي الله عنه - قال: كل عبادة لم يَتَعَبَّدْها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تعبدها فإن الأوَّل لم يدَعْ للآخر مقالًا، فاتقوا الله يا مَعْشَرَ القراء وخذوا طريق من كان قبلكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت