فهرس الكتاب
وفي الحديث: (( يقول الله تعالى: يا ابن آدم صلِّ لي أربع ركعات في أول اليوم أكفك في أول اليوم وأكفك في آخره ) ).
الحديث السابع والعشرون
عن النواس بن سمعان رضي الله عنهما عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس". (رواه مسلم)
وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال:"جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم، قال: استفت قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك". (حديث حسن رويناه في مسندي الإمامين: أحمد بن حنبل والدارمي بإسناد حسن)
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم: (( البر حسن الخلق ) )وقد تقدم الكلام في حسن الخلق ، قال ابن عمر: البر أمر هين ، وجه طلق ولسان لين . وقد ذكر الله تعالى آية جمعت أنواع البر فقال تعالى: {ولكن البرَّ مَنْ آمَنَ بالله واليومِ الآخر } [البقرة177] .
قوله صلى الله عليه وسلم: (( والإثم ما حاك في نفسك ) )أي اختلج وتردد ولم تطمئن النفس إلىفعله ، وفي الحديث دليل على أن الإنسان يراجع قلبه إذا أراد الإقدام على فعل شيء فإن اطمأنت عليه النفس فعله وإن لم تطمئن تركه ، وقد تقدم الكلام على الشبهة في حديث (( الحلال بين والحرام بين ) ). ويروى أن آدم عليه الصلاة والسلام أوصى بنيه بوصايا، منها أنه قال:إذا أردتم فعل شيء فإن اضطربت قلوبكم فلا تفعلوه ، فإني لما دنوت من أكل الشجرة اضطرب قلبي عند الأكل . ومنها أنه قال: إذا أردتم فعل شيء فانظروا في عاقبته فإني لو نظرت في عاقبة الأكل ما أكلت من الشجرة . ومنها أنه قال:إذا أردتم فعل شيء فاستشيروا الأخيار فإني لو استشرت الملائكة لأشاروا عليّ بترك الأكل من الشجرة .