فهرس الكتاب
قوله صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بسنتي ) )أي عند اختلاف الأمور الزموا سنتي ، وعضوا عليها بالنواجذ وهي مؤخر الأضراس وقيل: الأنياب ،والإنسان متى عض بنواجذه كأن يجمع أسنانه فيكون مبالغة ، فمن العض على السنة الأخذ بها وعدم اتباع آراء أهل الأهواء والبدع ، وعضوا: فعل أمر من عض يعض ، وهو بفتح العين ، وضمها لحن ،ولذلك تقول: بر أمك يازيد ، لأنه من بر يبر ولا تقول ، بر إمك بضم الباء .
قوله صلى الله عليه وسلم: (( وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ) )رضي الله عنهم ، يريد الأربعة وهم: أبوبكر ، وعمر وعثمان، وعلي.
الحديث التاسع والعشرون
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار؟ قال: لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه: تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل، ثم تلا: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) حتى بلغ (يعملون) ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه، وقال: كفّ عليك هذا، قلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم". (رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح) "
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم: (( وذرون سنامة ) )أي أعلاه ، و (( مِلاك الشيء ) )بكسر الميم: أي مقصوده.