الصفحة 55 من 69

قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا ضرار ) )أي لا يضر أحدكم أحدًا بغير حق ولا جناية سابقة.

قوله صلى الله عليه وسلم: (( ولا ضرار ) )أي لاتضر من ضرك ، وإذا سبك أحد فلا تسبه ، وإن ضربك فلا تضربه ، بل اطلب حقك منه عند الحاكم من غير مسابة ، وإذا تساب رجلان أو تقاذفا لم يحصل التقاص ، بل كل واحد يأخذ حقه بالحاكم ، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم قال: (( للمتسابين ما قالا ، وعلى البادي منهما الإثم ، ما لم يعتد المظلوم بسبب زائد ) ).

الحديث الثالث والثلاثون

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر". (حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم (( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) )إنما كانت البينة على المدعي لأنه يدعي خلاف الظاهر والأصل براءة الذمة ، وإنما كانت اليمين في جانب المدعى عليه لأنه يدعي ما وافق الأصل وهو براءة الذمة .

ويستثنى مسائل ، فيقبل المدعي بلا بينة فيما لا يعلم إلا من جهته كدعوى الأب حاجة إلى الإعفاف ، ودعوى السفيه التوقان إلى النكاح مع القرينة، ودعوى الخنثى الأنوثة والذكورة ، ودعوى الطفل البلوغ بالاحتلام ،ودعوى القريب عدم المال ليأخذ النفقة ، ودعوى المدين الإعسار في دين لزمه بلا مقابل ، كصداق الزوجة ،و الضمان ،وقيمة المتلف ،و دعوى المرأة انقضاء العدة بالإقراء ، أو بوضع الحمل ، ودعواها أنها استحلت وطلقت ،ودعوى المودع تلف الوديعة أو ضياعها بسرقة ونحوها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت