الصفحة 66 من 69

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". (حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تعالى تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) )أي تجاوز عنهم إثم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، وأما حكم الخطأ والنسيان والمكره عليه فغير مرفوع ، فلو أتلف شيئًا خطأ أو ضاعت منه الوديعة نسيانًا ضمن ، ويستثنى من الإكراه علىالزنا والقتل فلا يباحان بالإكراه ، ويستثنى من النسيان ما تعاطى الإنسان سببه فإنه يأثم بفعله لتقصيره.

الحديث الأربعون

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بمنكبي فقال:"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك". (رواه البخاري)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم: (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) )أي لا تركن إليها ولا تتخذها وطنًا ولا تحدث نفسك بالبقاء فيها ولا تتعلق منها إلا بما يتعلق الغريب به في غير وطنه الذي يريد الذهاب منه إل أهله ، وهذا معنى قول سلمان الفارسي رضي الله عنه: أمرني خليلي صلى الله عليه وسلم أن لا أتخذ من الدنيا إلا كمتاع الراكب .

وفي الحديث دليل على قصر الأمل وتقديم التوبة والاستعداد للموت فإن أمل فليقل إن شاء الله تعالى ، قال الله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله } [الكهف:23-24] .

قوله: (( وخذ من صحتك ) )أمره صلى الله عليه وسلم أن يغتنم أوقات الصحة بالعمل الصالح فيها ، فإنه يعجز عن الصيام والقيام ونحوها لعلة تحصل من المرض والكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت