الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَإِذَا فَرَغَ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يُطِيلُ فِي آخِرِهِنَّ" [1] [13] )."
13/ 2) عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير:"أن عبد الرحمن بن عبد القاري ـ وكان في عهد عمر بن الخطاب مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال ـ أن عمر خرج ليلة في رمضان فخرج معه عبد الرحمن بن عبد القاري فطاف بالمسجد وأهل المسجد أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط؛ فقال عمر: والله إني أظن لو جمعنا هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل. ثم عزم عمر على ذلك وأمر أُبي بن كعب أن يقوم لهم في رمضان فخرج عمر عليهم والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر: نعم البدعة هي والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون يريد آخر الليل. فكان الناس يقومون أوله وكانوا يلعنون الكفرة في النصف: اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ولا يؤمنون بوعدك وخالف بين كلمتهم وألق في قلوبهم الرعب وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين."
قال: وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته: اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ربنا ونخاف عذابك الجد ان عذابك لمن عاديت ملحق.
ثم يكبر ويهوى ساجدا" [2] [14] )."
14/ 3) عن قتادة عن الحسن:"إن أبيا أم الناس في خلافة عمر فصلى بهم النصف من رمضان لا يقنت فلما مضى النصف قنت بعد الركوع فلما دخل العشر أبق وخلى عنهم فصلى بهم العشر معاذ القارئ في خلافة عمر" [3] [15] ).
15/ 4) عن يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ:"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبي بن كعب فَكَانَ يُصَلِّي لَهُمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَلَا يَقْنُتُ بِهِمْ إِلَّا فِي النِّصْفِ الْبَاقِي فَإِذَا كَانَتْ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ فَكَانُوا يَقُولُونَ: أَبَقَ أُبَيٌّ" [4] [16] ).
16/ 5) عن معمر عن الزهري وعن أيوب عن ابن سيرين:"أن أُبي بن كعب قنت في الوتر بعد الركوع" [5] [17] ).
17/ 6) عن هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ:"أَنَّ أُبي بن كعب أَمَّهُمْ يَعْنِي فِي رَمَضَانَ وَكَانَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ الْآخِرِ مِنْ رَمَضَانَ" [6] [18] ).
18/ 7) عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن أُبي بن كعب:"أنه كان يقول: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك فلا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك"
(1) ( [13] ) ... جاء من طريق سفيان عن زبيد به؛ أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة باب ماجاء في القنوت قبل الركوع وبعده، (1183) ، والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أُبي بن كعب، رضي الله عنه، في الوتر. حديث رقم (1699) ، وفي الكبرى له (1/ 448، تحت رقم 1432) ، وقال:"قال أبو عبد الرحمن: وقد روى هذا الحديث غير واحد عن زبيد فلم يذكر أحد منهم فيه أن قنت قبل الركوع". والحديث أورده الضياء المقدسي في المختارة (3/ 419، تحت رقم(1217) ، وقال الألباني عن هذا الطريق:"سند جيد رجاله كلهم ثقات ..".
ومن طريق مسعر عن زبيد به؛ أخرجه البيهقي في السنن (3/ 40) . وقال أبوداود عن هذا الطريق في سننه عقب الحديث رقم (1427) ، من كتاب الصلاة باب القنوت في الوتر:"مَا رُوِيَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ زُبَيْدٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ إِنَّهُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ. قَالَ أَبُو دَاوُد وَلَيْسَ هُوَ بِالْمَشْهُورِ مِنْ حَدِيثِ حَفْصٍ نَخَافُ أَنْ يَكُونَ عَنْ حَفْصٍ عَنْ غَيْرِ مِسْعَرٍ"اهـ
ومن طريق فطر عن زبيد به؛ أخرجه الدارقطني في السنن (2/ 31) ، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 40) . وإسناده صحيح.
ومن طريق المسيب بن واضح عن عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه عن أُبي بن كعب به؛ أخرجه الدارقطني في سننه (2/ 31) ، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 39) . وقال الألباني عن هذا الطريق في الإرواء (2/ 167) :"هذا إسناد صحيح"اهـ
ومن طريق إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس عن سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ به، أخرجه في مختصر كتاب الوتر ص118، تحت رقم (58) . وإسناده صحيح. ومرّة قال إسحاق وساق السند إلى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعة الأولى من الوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بقل هو الله أحد ويقنت"؛ أخرجه في مختصر كتاب الوتر ص118، تحت رقم (58) . وإسناده صحيح.
وقد جاء الحديث بدون قوله:"يقنت قبل الركوع":
من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبي بن كعب قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْوِتْرِ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ"؛ أخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب الوتر (مختصر كتاب الوتر ص93، تحت رقم 4) ، والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أُبي بن كعب، رضي الله عنه، في الوتر. حديث رقم (1700) ، من طريق إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة به. ويُلاحظ أن روى الحديث من نفس الطريق مرّة بإثبات القنوت قبل الركوع، ومرّة بدونها. والرواية بإثباتها وبنفيها من طريق إسحاق عن عيسى بن يونس عن سعيد به.
ومن طريق سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُبي بن كعب به؛ أخرجه النسائي كتاب قيام الليل وتطوع النهار، اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أُبي بن كعب، رضي الله عنه، في الوتر. حديث رقم (1701) .
ومن طريق الأعمش عن زبيد وطلحة عن ذر عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه عن أُبي بن كعب؛ أخرجه أبوداود في كتاب الصلاة باب ما يقرأ في الوتر، حديث رقم (1423) ، ابن ماجه في كتاب الصلاة باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر، حديث رقم (1171) ، والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، حديث رقم (1730) ، والدارقطني في سننه (2/ 31) . وقال الدارقطني رحمه الله:"وكذلك رواه أبوحفص الأبار ويحي بن أبي زائدة ومحمد بن أنس عن الأعمش عن زبيد وطلحة. ورواه أبوعبيدة بن معن عن الأعمش عن طلحة وحده"اهـ
ومن طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بـ سبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد؛ أخرجه النسائي في السنن الكبرى (1/ 448، تحت رقم 1433) .
ومن طريق يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر القنوت ولا ذكر أبيا؛ علقه أبوداود في السنن، عقب الحديث رقم (1427) من كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر. وقال:"حَدِيثُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ الْقُنُوتَ وَلَا ذَكَرَ أُبَيًّا. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ وَسَمَاعُهُ بِالْكُوفَةِ مَعَ عِيسَى بْنِ يُونُسَ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْقُنُوتَ. وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَشُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ وَلَمْ يَذْكُرَا الْقُنُوتَ. وَحَدِيثُ زُبَيْدٍ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ وَشُعْبَةُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ كُلُّهُمْ عَنْ زُبَيْدٍ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ الْقُنُوتَ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ زُبَيْدٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ إِنَّهُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَلَيْسَ هُوَ بِالْمَشْهُورِ مِنْ حَدِيثِ حَفْصٍ نَخَافُ أَنْ يَكُونَ عَنْ حَفْصٍ عَنْ غَيْرِ مِسْعَرٍ."
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَيُرْوَى أَنَّ أُبَيًّا كَانَ يَقْنُتُ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ"اهـ"
ومن طريق ذر عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه عن أُبي بن كعب، ولم يذكر القنوت؛ أخرجه عبد بن حميد (1/ 198، تحت رقم 176) ، وأبوداود في كتاب الصلاة باب في الدعاء بعد الوتر، حديث رقم (1430) ، والنسائي في كتاب الصلاة باب نوع آخر من القراءة في الوتر، حديث رقم (1729) .
وقد أعلت الطرق التي جاء فيها ذكر القنوت قبل الركوع بالطرق التي لم يأت فيها ذلك، وهذا لا وجه له، إذ ثبتت بأسانيد صحيحة، فدل ذلك على أنها مروية على الوجهين.
قال الألباني رحمه الله في إرواء الغليل (2/ 167) :"وهذا الإعلال ليس بشيء لاتفاق الجماعة من الثقات على رواية هذه الزيادة فهي مقبولة"اهـ.
(2) ( [14] ) ... صحيح.
صحيح ابن خزيمة (2/ 155، تحت رقم 1100) . والأثر أصله في موطأ مالك في كتاب وقوت الصلاة باب ما جاء في قيام رمضان، (انظر الاستذكار 2/ 65) ، وفي صحيح البخاري في كتاب صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان حديث رقم (2010) ، بدون ذكر القنوت. وقد صحح إسناده الألباني رحمه الله في رسالته"صلاة التراويح"ص41_4.
(3) ( [15] ) ... أثر حسن لغيره.
أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 305) ، وفي السند الحسن يروي عن أُبي بن كعب، وإنما يروي عنه بواسطة، ولم يدركه. جامع التحصيل ص165، تحفة التحصيل 75. لكن يتقوى بما في رقم (2) ، وبما جاء عن عمر بن الخطاب في قنوت الوتر، من طريق ابن سيرين، فانظره. فيرتقي إلى الحسن لغيره.
(4) ( [16] ) ... أثر حسن لغيره.
أخرجه أبوداود في كتاب الصلاة باب القنوت في الوتر تحت رقم (1428) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 498) ، وفي الصغرى له (1/ 287) . قَالَ أَبُو دَاوُد عقبه:"وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْقُنُوتِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ أُبَيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ"اهـ قلت: والحسن البصري لم يدرك عمر بن الخطاب و لا أُبي بن كعب رضي الله عنهما. لكن يشهد له ما في رقم (2) .
(5) ( [17] ) ... حسن لغيره.
أخرجه عبدالرزاق في المصنف (3/ 120، تحت رقم 4990) ، وأخرجه في المصنف (4/ 260، تحت رقم 7729) عن الزهري عن أُبي بن كعب. والزهري وابن سيرين لم يثبت لهما سماع عن من هو أصغر سنًا من أُبي بن كعب. فالسند منقطع. لكن يشهد له ما ثبت من عن عروة عن عبدالرحمن بن عبد القارئ الذي أخرجه ابن خزيمة، وهو هنا برقم (2) . وأثر ابن مسعود صحيح. إبراهيم مراسيله عن ابن مسعود صحيحة. وانظر التعليق الآتي تحت رقم (24) .
(6) ( [18] ) ... حسن لغيره.
أخرجه أبوداود في كتاب الصلاة باب القنوت في الوتر تحت رقم (1428) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 498) . وفي السند مبهم فالسند ضعيف. لكن يشهد لمتنه ما جاء في رقم (2) .