الصفحة 115 من 480

وأحمد لم يعرف عنه التصريح بصحته إنما مذهبه العمل بالخط وقد يكون اعتمد على الآثار الموقوفة لا على الحديث المرفوع ، فإنه قال في رواية ابن القاسم: الحديث في الخط ضعيف .

وكان الشافعي يقول بالخط ثم توقف فيه وقال: إلا أن يكون فيه حديث يثبت .

وهذا يدل على أنه توقف في ثبوته .

وقال ابن عيينة لم نجد شيئًا نشد به هذا الحديث ولم يجىء إلا من هذا الوجه .

وذكر أن هذا الشيخ الذي روى عنه إسماعيل بن أمية سئل عنه فخلط فيه .

ذكر ذلك أبو داود في"سننه"بإسناده عن ابن عيينة .

وقد اختلف على إسماعيل في تسمية شيخه وفيمن رواه عن شيخه: فقيل: عنه كما ذكرنا ، وقيل: عنه عن أبي عمرو بن محمد بن حريث ، وقيل: عنه عن أبي عمرو بن حريث .

وأما الاختلاف فيمن رواه عنه شيخه فقيل: عن إسماعيل عن شيخه هذا ـ على اختلاف في تسميته كما تقدم ـ عن أبيه عن أبي هريرة ، وقيل: عنه عن شيخه هذا عن جده عن أبي هريرة ، وقيل: عنه عن أبيه عن أبي هريرة ، وقيل: عنه عن شيخه هذا عن أبي هريرة بغير واسطة بينهما .

وقال أبو زرعة: الصحيح عن إسماعيل عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة .

ونقل الغلابي في"تاريخه"عن يحيى بن معين أنه قال: الصحيح إسماعيل بن أمية عن جده حريث وهو أبو أمية وهو من عذرة قال: ومن قال فيه عمرو بن حريث فقد أخطأ .

وهذا الكلام يفيد شيئين:

أحدهما: أن إسماعيل بن أمية هذا هو ابن حريث وهو يروي هذا الحديث عن جده حريث العذري عن أبي هريرة .

وكذا رواه عبد الرزاق عن ابن جريج عن إسماعيل عن حريث بن عمار عن أبي هريرة .

والثاني: أن إسماعيل هذا ليس هو ابن أمية القرشي المشهور بل هو: ابن أمية بن حريث العذري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت