الصفحة 116 من 480

وهذا غريب جدًا ولا أعلم أحدًا ذكر إسماعيل هذا وهذا الحديث قد رواه الأعيان عن إسماعيل منهم: الثوري وابن جريج وابن عيينة وإنما يروي هؤلاء عن إسماعيل بن أمية الأموي المكي الثقة المشهور ويمتنع أن يروي هؤلاء كلهم عن رجل لا يعرف ولا يذكر اسمه في تاريخ ولا غيره ولكن هذا الرجل الذي روى عنه إسماعيل وأبوه وجده قد قيل: إنهم مجهولون .

وقد اختلف أيضًا في رفع هذا الحديث ووقفه على أبي هريرة لكن الأكثرون رفعوه .

وقال الدارقطني: رفعه عن إسماعيل بن أمية صحيح .

وقد روي عن أبي هريرة من وجه آخر:

روى وكيع في"كتابه"عن أبي مالك عن أيوب بن موسى عن المقبري عن أبي هريرة قال: إذا صلى أحدكم فلم يجد ما يستره فليخط خطًا .

وقد روي عن الأوزاعي عن أيوب بن موسى عن أبي سلمة مرفوعًا .

وقيل: عن الأوزاعي عن رجل من أهل المدينة عن أبي هريرة موقوفًا .

قال الدارقطني: والحديث لا يثبت .

قلت: وقد روي في الخط بين يدي المصلي حديث مرفوع من حديث أنس .

خرجه حمزة السهمي في"تاريخ إستراباذ".

وإسناده مجهول ساقط بمرة .

[ فتح الباري: 2/ 636-639 ]

باب

السترة بمكة وغيرها

290)واستدل الإمام أحمد بحديث المطلب بن أبي وداعة:

وقد خرجه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه من رواية ابن جريج عن كثير بن كثير عن أبيه عن المطلب بن أبي وداعة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من سبعه جاء حتى يحاذي بالركن فيصلي ركعتين في حاشية المطاف وليس بينه وبين الطواف أحد .

وخرجه الإمام أحمد أيضًا عن ابن عيينة قال: حدثني كثير بن كثير بن أبي وداعة سمع بعض أهله يحدث عن جده أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه ليس بينهم سترة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت