فهرس الكتاب
وممن نص على أن جعل الحديث من مسند زيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهم من ابن عيينة وخطأ: ابن معين في رواية ابن أبي خيثمة وأشار إليه الإمام أحمد في رواية حنبل .
وقد اضطرب ابن عيينة في لفظه وإسناده ولم يحفظه جيدًا .
وقد روي عنه كقول مالك وسفيان على الصواب .
خرجه ابن خزيمة عن علي بن خشرم عنه .
ومن تكلف الجمع بين القولين من المتأخرين فقوله ليس بشيء ولم يأت بأمر يقبل منه.
وأبو الجُهيم هو: ابن الحارث بن الصمة وقد سبق له حديث في"التيمم".
وقد رواه الضحاك بن عثمان عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لو يعلم المار بين يدي المصلي والمصلي ما عليهما ) ـ وذكر الحديث .
خرجه أبو العباس السراج في"مسنده"، وهذا يوافق رواية ابن عيينة وهو أيضًا وهم .
وزيادته:"والمصلي"غير محفوظة أيضًا .
وقد وقع في بعض نسخ كتاب البخاري ومسلم أيضًا بعد:"ماذا عليه":"من الإثم"وهي غير محفوظة .
وذكر ابن عبد البر: أن هذه اللفظة في رواية الثوري عن سالم أبي النضر .
وقد وقعت في كتاب ابن أبي شيبة من رواية الثوري مدرجة بلفظة:"يعني: من الإثم"فدل على أنها مدرجة من قول بعض الرواة وتفسير للمعنى فإن هذا يفهم من قوله:"ماذا عليه"فإن ابن آدم له عمله الصالح وعليه عمله السيء كما قال تعالى: (( من عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها ) ) [ فصلت: 46] وقال: (( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) ) [ البقرة: 286 ] وإذا كان هذا عليه فهو من سيئاته.
[ فتح الباري: 2/ 677-679 ]
303)وفي المعنى أحاديث أخر ليست على شرط البخاري: فروى عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن عمه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لو يعلم أحدكم ما له أن يمشي بين يدي أخيه معترضًا وهو يناجي ربه كان لأن يقف في ذلك المكان مائة عام أحب إليه أن يخطو ) .