الصفحة 58 من 480

وهذا المرسل أصح وروايات جرير بن حازم عن قتادة خاصة فيها منكرات كثيرة لا يتابع عليها ذكر ذلك أئمة الحفاظ منهم أحمد وابن معين وغيرهما ومراسيل الحسن فيها ضعف عند الأكثرين وفيه نكارة في متنه في ذكر التأذين للصلاة والأذان لم يكن بمكة إنما شرع بالمدينة .

[ فتح الباري: 2/ 124-125 ]

باب

وجوب الصلاة في الثياب

148)وأما حديث سلمة بن الأكوع الذي علقه البخاري وقال: في إسناده نظر .

فهو من رواية موسى بن إبراهيم عن سلمة بن الأكوع قال: قلت: يا رسول الله إني رجل أصيد أفأصلي في القميص الواحد ؟ قال: ( نعم زره ولو بشوكة ) .

خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه .

وقد روى هذا الحديث عن موسى بن إبراهيم: الدراوردي ومن طريقه خرجه أبو داود و عطاف بن خالد ومن طريقه خرجه الإمام أحمد والنسائي .

وموسى هذا زعم ابن القطان أنه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وذكر ذلك عن البرقاني وأنه نقله عن أبي داود فلزم من ذلك أمران يضعفان إسناده:

أحدهما: ضعف موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي فإنه متفق عليه .

والثاني: انقطاعه فإن موسى هذا لم يرو عن سلمة إنما يروي عن أبيه عن سلمة .

وذكر أن الطحاوي رواه عن ابن أبي داود عن ابن أبي قُتيلة عن الدراوردي عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة قال: فحديث أبي داود على هذا منقطع .

هذا مضمون ما ذكره ابن القطان وزعم أن هذا هو النظر الذي أشار إليه البخاري بقوله: في إسناده نظر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت