الصفحة 77 من 480

من أحدها: عن نعيم بن حماد ، عن ابن المبارك ، عن حميد ، عن أنس ، ورفعه .

والثاني: علقه عن ابن المديني ، عن خالد بن الحارث ، عن حميد ، أن ميمون بن سياه سأل أنسا - فذكره ، ولم يرفعه ، جعله من قول أنس .

والثالث: علقه ، عن ابن أبي مريم ، عن يحيى بن أيوب: ثنا حميد: ثنا أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وصرح فيه بسماع حميد له من أنس ، ورفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ومقصود البخاري بهذا: تصحيح رواية حميد ، عن أنس المرفوعة.

وقد نازعه في ذلك الإسماعيلي ، وقال: إنما سمعه حميد من ميمون بن سياه ، عن أنس . قال: ولا يحتج بيحيى بن أيوب في قوله: (( ثنا حميد: ثنا أنس ) )؛ فإن عادة الشاميين والمصريين جرت على ذكر الخبر فيما يروونه ؛ لا يطوونه طي أهل العراق .

يشير إلى أن الشاميين والمصريين يصرحون بالتحديث في رواياتهم ، ولا يكون الإسناد متصلا بالسماع .

وقد ذكر أبو حاتم الرازي عن أصحاب بقية بن الوليد أنهم يصنعون ذلك كثيرا .

ثم استدل الإسماعيلي على ما قاله بما خرجه من طريق عبيد الله بن معاذ: ثنا أبي: ثنا حميد ، عن ميمون بن سياه ، قال: سألت أنسا: ما يحرم دم المسلم وماله ؟ قال: من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله - الحديث .

قال: وما ذكره عن علي بن المديني عن خالد بن الحارث فهو يثبت ما جاء به معاذ بن معاذ ؛ لأن ميمون هوَ الذي سأل ، وحميد منه سمع . والله أعلم . انتهى ما

ذكره .

ورواية معاذ بن معاذ ، عن حميد ، عن ميمون ، عن أنس موقوفة .

وقد ذكر الدارقطني في (( العلل ) )أنها هي الصواب ، بعد أن ذكر أن ابن المبارك ويحيى بن أيوب ومحمد بن عيسى بن سميع رووه عن حميد ، عن أنس مرفوعا .

قال: وذكر هذا الحديث لعلي بن المديني ، عن ابن المبارك . فقال: أخاف أن يكون هذا وهما ، لعله: حميد ، عن الحسن - مرسلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت