فهرس الكتاب
قال الدارقطني: وليس كذلك ؛ لأن معاذ بن معاذ من الأثبات . وقد رواه كما ذكرنا - يعني: عن حميد ، عن ميمون ، عن أنس موقوفا .
وقد خرجه أبو داود في (( سننه ) )من طريق يحيى بن أيوب كما أشار إليه
البخاري .
وخرجه أبو داود - أيضا - والترمذي والنسائي من طريق ابن المبارك وحسنه الترمذي وصححه وغربه ، وذكر متابعة يحيى بن أيوب له .
وخرجه النسائي -أيضا- من طريق محمد بن عيسى بن سميع: ثنا حميد عن أنس ورفعه .
ومن طريق محمد بن عبد الله الأنصاري: ثنا حميد ، قال: سأل ميمون بن سياه أنسا ، فقال: يا أبا حمزة ، ما يحرم دم المسلم وماله - فذكره موقوفا ، ولم يرفعه .
وهذه مثل رواية خالد بن الحارث التي ذكرها البخاري ، عن ابن المديني ، عنه ، وقد جعلا ميمون بن سياه سائلا لأنس ، ولم يذكرا أن حميدا رواه عن ميمون ، ولعل قولهما أشبه .
وتابعهما معاذ بن معاذ على وقفه ، إلا أنه جعله: (( عن حميد ، عن ميمون ، عن أنس ) )، وهو الصحيح عند الإسماعيلي والدارقطني كما سبق .
وأما رفعه مع وصله ، فقد حكى الدارقطني عن ابن المديني أنه أنكره .
وكذا نقل ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، أنه قال: لا يسنده إلا ثلاثة أنفس: ابن المبارك ويحيى بن أيوب وابن سميع .
يشير إلى أن غيرهم يقفه ولا يرفعه ، كذا قال .
وقد رواه أبو خالد الأحمر ، عن حميد ، عن أنس - مرفوعا .
خرج حديثه الطبراني وابن جرير الطبري .
[ فتح الباري: 2/282-286] .
193)وروى ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى المنذر بن ساوى: ( أما بعد فإن من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله والرسول ) .
خرجه أبو عبيد .
وهو مرسل .
[ فتح الباري: 2/ 286 ]
باب
قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق