الصفحة 78 من 480

قال الدارقطني: وليس كذلك ؛ لأن معاذ بن معاذ من الأثبات . وقد رواه كما ذكرنا - يعني: عن حميد ، عن ميمون ، عن أنس موقوفا .

وقد خرجه أبو داود في (( سننه ) )من طريق يحيى بن أيوب كما أشار إليه

البخاري .

وخرجه أبو داود - أيضا - والترمذي والنسائي من طريق ابن المبارك وحسنه الترمذي وصححه وغربه ، وذكر متابعة يحيى بن أيوب له .

وخرجه النسائي -أيضا- من طريق محمد بن عيسى بن سميع: ثنا حميد عن أنس ورفعه .

ومن طريق محمد بن عبد الله الأنصاري: ثنا حميد ، قال: سأل ميمون بن سياه أنسا ، فقال: يا أبا حمزة ، ما يحرم دم المسلم وماله - فذكره موقوفا ، ولم يرفعه .

وهذه مثل رواية خالد بن الحارث التي ذكرها البخاري ، عن ابن المديني ، عنه ، وقد جعلا ميمون بن سياه سائلا لأنس ، ولم يذكرا أن حميدا رواه عن ميمون ، ولعل قولهما أشبه .

وتابعهما معاذ بن معاذ على وقفه ، إلا أنه جعله: (( عن حميد ، عن ميمون ، عن أنس ) )، وهو الصحيح عند الإسماعيلي والدارقطني كما سبق .

وأما رفعه مع وصله ، فقد حكى الدارقطني عن ابن المديني أنه أنكره .

وكذا نقل ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، أنه قال: لا يسنده إلا ثلاثة أنفس: ابن المبارك ويحيى بن أيوب وابن سميع .

يشير إلى أن غيرهم يقفه ولا يرفعه ، كذا قال .

وقد رواه أبو خالد الأحمر ، عن حميد ، عن أنس - مرفوعا .

خرج حديثه الطبراني وابن جرير الطبري .

[ فتح الباري: 2/282-286] .

193)وروى ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى المنذر بن ساوى: ( أما بعد فإن من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله والرسول ) .

خرجه أبو عبيد .

وهو مرسل .

[ فتح الباري: 2/ 286 ]

باب

قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت