فلا يبقى بعد ذلك شك في أن هذه الشبهة التي أثيرت،ما هي إلا غثاء كغثاء السيل،فالله أسأل أن يبصرنا لأمور ديننا،و لا نقول قولا ليس لنا فيه سلف،فالخير كل الخير في الاتباع،و الشر كل الشر في الابتداع،اللهم اجعلنا ممن يتبعون سلف هذه الأمة،و لا يحدثون في دين الله حدثا و اجعلنا من متبعي سبيل المؤمنين اللهم آمين.
الباب الأول
الأصول التي اعتمد عليها
الكتاب
الفصل الأول: الإسرائيليات.
الفصل الثاني: الأحاديث الضعيفة و الموضوعة.
الفصل الثالث: مخطوطات مجهولة.
الفصل الرابع: أقول الكُهَّان و العرافين.
الفصل الخامس: تحليلات الساسة من الغرب و الشرق.
الفصل الأول
الاحتجاج بالإسرائيليات
ما إن تستفتح هذا الكتاب ، إلا و تجد نقولات أهل الكتاب من كتبهم المحرفة مثل سفر دانيال و غيره من الأسفار كما سيأتي الإشارة إليه بالتفصيل،ثم تجد المؤلف يبرر ذلك بأنه مجرد استئناس بنصوصهم،و أن هذه النصوص توافق ما أثبته المؤلف نفسه في كتاب سابق يُسمى"عمر أمة الإسلام"ثم يذكرنا المؤلف بحديث النبي صلى الله عليه و سلم الذي فيه الإذن بذلك حيث يقول:"بلِّغوا عني و لو آية ،و حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج". [1]
و بناء على هذا الإذن،جاءنا بسيل من نصوص أهل الكتاب،مما يشرح صدورهم ،و يقر أعينهم بصحة ما هم عليه من الخرافات و الخزعبلات كما سترى بمشيئة الله تعالى.
و يحسن بنا أن نحدد ردنا في نقاط:
*معنى الإسرائيليات:
نقصد بالإسرائيليات:"أقاويل بني إسرائيل مما ذكر في التوراة،أو أُخذ من علمائهم و مشائخهم". [2]
(1) رواه البخاري برقم (3274) "باب ما ذكر عن بني إسرائيل"و رواه ابن حبان في صحيحه برقم (6256) و الترمذي (2669) و أحمد (6486) و الطبراني في الصغير (462) و الطحاوي في"شرح معاني الأثر" (4/128) و الدارمي في سننه (542) .
(2) "المقاصد الحسنة"للسخاوي نقلا عن صديق حسن خان في"أبجد العلوم" [1/442] .