"و قد يتوسع بعض الباحثين في الإسرائيليات،فيجعلها شاملة لما كان من معارف اليهود،و ما كان من معارف النصارى التي تدور حول الأناجيل و شروحها و الرسل و سيرهم،و نحو ذلك،و إنما سُميت إسرائيليات لأن الغالب و الكثير منها إنما هو من ثقافة بني إسرائيل،أو من كتبهم و معارفهم،أو من أساطيرهم و أباطيلهم". [1]
*حكم الرواية عن بني إسرائيل:
لقد قص الله علينا من أحوال بني إسرائيل و أخبارهم،و يبين لنا سبحانه أنهم حرفوا كتبهم و بدلوها و كتموها،فقال تعالى:"فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم و ويل لهم مما يكسبون" [البقرة:79] و قال سبحانه:"من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه" [النساء:46] و قال أيضا:"قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا و هدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها و تخفون كثيرا" [الأنعام:91] .
و قال:"يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما تخفون من الكتاب" [المائدة:15] و النصوص في ذلك كثيرة.
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"كان أهل الكتاب يقرؤن التوراة بالعبرانية و يفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:لا تصدقوا أهل الكتاب و لا تكذبوهم و قولوا {آمنا بالله و ما أُنزل إلينا و ما أُنزل إليكم} "الآية. [2]
و عن ابن عباس رضي الله عنه قال:
(1) "الإسرائيليات و الموضوعات"لمحمد بن محمد شهبة (ص14،13) .
(2) رواه البخاري في صحيحه برقم (7362) "باب قول النبي صلى الله عليه و سلم:لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء"و أخرجه النسائي في سننه برقم (11387) و البيهقي في السنن برقم (20402) و غيرهم.