"و الصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير أعني الصحيحين و سنن أبي داود و الترمذي و النسائي". [1]
و علق الحافظ ابن حجر في"النكت"بقوله:
"و أما قول النووي لم يفت الخمسة إلا القليل فمراده من أحاديث الأحكام خاصة و أما غير الأحكام فليس بقليل" [2] .
و لا شك أن هذا الذي فات الكتب الخمسة موجود في كتب الحديث الأخرى كالمسانيد و المعاجم و السنن و غير ذلك.
و لا شك أن هناك مخطوطات في مختلف العلوم الإسلامية لم تُطبع في عصرنا الحالي،و لا يعني ذلك أنها لم تكن معروفة في الصدر الأول أو بعدهم،أما أن يأتي آت بمخطوطات مجهولة الهوية،و مؤلفوها مجهولون كما سيأتي تفصيله بمشيئة الله تعالى ، ثم يقال أن هناك مخطوطات تحوي أحاديث أضعاف ما هو معروف و لم يطلع عليها أحد فهذا قول ظاهره البطلان،لا سيما و أن العلماء طبقة بعد طبقة قد دونوا التراجم الكاملة لكل رواة الأحاديث و ذكروا ما رووه و ميزوا فيها الصحيح من السقيم،و الغَثَّ من السمين.
حتى قال الإمام أحمد:
"كل حديث لا يعرفه يحيي بن معين فليس بحديث". [3]
و قال الفلاس و غيره:
"كل حديث لا يعرفه البخاري فليس بحديث". [4]
و قال اسحق بن راهويه:
"كل حديث لا يعرفه أبو زرعة ليس له أصل". [5]
و قال عبد الله بن إدريس:
"كل حديث لا يعرفه ابن المبارك فنحن منه براء". [6]
(1) تدريب الراوي شرح تقريب النواوي (ص 99) .
(2) النكت على كتاب ابن الصلاح (ص70) .
(3) تهذيب التهذيب (6/18) .
(4) سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (12/420) .
(5) الكاشف للذهبي (1/683) ،طبقات الحفاظ للسيوطي (ص254) .
(6) سير أعلام النبلاء للذهبي (8/403) .