فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 103 من 113

وعن ابن سيرين قال:

"لأن يموت الرجل جاهلًا خير له من أن يقول ما لا يعلم".

و قال القاسم:

"من إكرام الرجل نفسه أن لا يقول إلا ما أحاط به علمه" [1] .

والنصوص عن السلف في ذلك تطول .

أما صاحبنا المؤلف فتراه يصول ويجول يمينًا وشمالًا ، ثم يخترع سيناريوهات - على حد تعبيره - للأحداث الغيبية ، فيسرد السيناريو الأول ثم الثاني ثم يقول:"ولن أجهد نفسي في توقع سيناريوهات أخرى لكيفية اشتعال الحرب ..."الخ

ونسى أو تناسى أن الحديث عن الفتن والملاحم من الأمور الغيبية وليست من أمور السينما والمسرحيات !!

فلا يجوز الخرص والخوض بغير علم إلا ما جاء به الدليل الشرعي الصحيح لأن المسألة مسألة دين وعقيدة ، فما لنا وللتحليلات السياسية والعسكرية وإقحامها في عقائد المسلمين ، ورحم الله سلفنا الصالح ، ليتنا نقتدي بهم لتنصلح أحوالنا ، بدلًا من إثارة الفتن والشكوك ، والله المستعان .

علامات أهل البدع

فعلى طالب العلم الشرعي الصحيح أن يسلك سبيل المؤمنين ، ولا يحيد عنه فيهلك لقول الله تعالى: { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا } [ النساء: 115 ] .

وعن عائشة رضى الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أحدث من أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"

ولأهل البدع علامات يعرفون بها ذكرها الإمام الشاطبي في الاعتصام ، فنذكرها على سبيل الاختصار .

(1) "اعتمادهم على الأحاديث الواهية الضعيفة ، والمكذوب فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، التي لا يقبلها أهل صناعة الحديث في البناء عليها .."

(1) 2 ) السابق ( 2 / 185 ) .

(2) 1 ) متفق عليه . رواه البخاري برقم (2697 ) كتاب الصلح ورواه مسلم برقم ( 1718 ) "باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت