2)"ردهم للأحاديث التي جرت غير موافقة لأغراضهم ومذاهبهم ، ويدعون أنها مخالفة للمعقول وغير جارية على مقتضى الدليل ، فيجب ردها ..".
(3) "تخرصهم على الكلام في القرآن والسنة العربيين مع العرو [1] عن علم العربية الذي يفهم به عن الله ورسوله ، فيفتاتون على الشريعة بما فهموا ويدينون به ، ويخالفون الراسخين في العلم ، وإنما دخلوا في ذلك من جهة تحسين الظن بأنفسهم ، واعتقادهم أنهم من أهل الاجتهاد والاستنباط ، وليسوا كذلك".
(4) "انحرافهم عن الأصول الواضحة ، إلى أتباع المتشابهات ، التي للعقول فيها مواقف ، وطلب الأخذ بها تأويلًا - كما أخبر الله تعالى في كتابه إشارة إلى النصارى في قولهم بالثالوث ، بقوله { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله } [ آل عمران: 7 ] وقد علم العلماء أن كل دليل فيه اشتباه وإشكال ليس بدليل في الحقيقة ، حتى يتبين معناه ويظهر المراد منه ..".
(5) "تحريف الأدلة عن مواضعها ، بأن يرد الدليل على مناط ، فيصرف عن ذلك المناط إلى أمر آخر ، موهما أن المناطين واحد ، وهو من خفيات تحريف الكلم عن مواضعه والعياذ بالله ، ويغلب على الظن أن من أقر بالإسلام ، ويذم تحريف الكلم عن مواضعه ، لا يلجأ إليه صراحًا إلا مع اشتباه يعرض له ، أو جهل يصده عن الحق ، مع هوىً يعميه عن أخذ الدليل مأخذه فيكون بذلك السبب مبتدعًا" [2] .
ثم ذكر رحمة الله من المبتدعة الذين يغالون في مشايخهم كالصوفية ونحوهم وكذلك أهل الظاهر والباطن وانحرافهم عن منهج السلف الصالح .
(1) * ) ربما يقصد: الجهل بعلم العربية .
(2) 1 ) نقلنا كلام الإمام الشاطبي بنصه من"الاعتصام" ( 1 / 224 - 258 ) .