وقد قال تعالى: { يسألونك عن الساعة أيان مرساها (42) فيم أنت من ذكراها (43) إلى ربك منتهاها (44) إما أنت منذر من يخشاها (45) كأنهم يوم يرونها لم يلبسوا إلا عشية أو ضحاها } [ النازعات: 42 - 46 ] وقال: { يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون } [ الأعراف: 187 ] والآيات في هذا والأحاديث كثيرة" [1] "
نسأل الله أن يبصرنا وجميع إخواننا المسلمين أمور ديننا ، وأن نتعلم ما ينفعنا في الدنيا والآخرة.
الفصل الثاني
الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة
لا أدري كيف يتجرأ مسلم ممن لديه تقوى الله عز وجل ، أن يصنف كتابًا ينشره بين عامة الناس ، وفي قضية خطيرة من قضايا العقيدة والغيبيات ، ثم يحشوه بالأحاديث المنكرة والموضوعة ، ولا شك أن العلماء قد تساهلوا في رواية الأحاديث الضعيفة ضعفًا يسيرًا في أبواب الرقائق والمواعظ ونحوها ، ولكنهم شددوا في أبواب الأحكام والعقائد ، فهل يعلم ذلك مؤلف هذا الكتاب .
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... ... ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
ولا أقول أن أحدًا ممن صنف لم يستدرك عليه غيره من العلماء في أي الأبواب كان ، ولكن الفرق هنا أن هذا الكتاب غالبه روايات منكرة عند أرباب الحديث ، والنادر فيه ما هو صحيح.
على أم ما صح فيه - على ندرته - أحاديث عامة ، ليست بصريحة فيما يريد أن ينشره بين الناس ، كما سنفصل ذلك بمشيئة الله تعالى.
ويحسن بنا قبل أن نبدأ بالتفصيل أن نبين:
? حكم الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة في العقائد:
قد قدمنا أن العلماء قد تساهلوا في رواية الأحاديث الضعيفة ضعفًا يسيرًا في أبواب المواعظ وفضائل العمال ونحوها.
وقال الحافظ العراقي:
(1) نهاية البداية والنهاية ( ص 19 )