فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 23 من 113

"وأما غير الموضوع ، فجوزوا التساهل في إسناده وروايته من غير بيان لضعفه إذا كان في غير الأحكام والعقائد ، بل في الترغيب والترهيب من المواعظ والقصص وفضائل العمال ونحوها ، أما إذا كان في الأحكام الشرعية من الحلال والحرام وغيرهما أو في العقائد كصفات الله وما يجوز ويستحيل عليه ونحو ذلك فلم يروا التساهل في ذلك ، وممن نص على ذلك من الأئمة عبد الرحمن بن مهدي ، وأحمد بن حنبل وعبد اله بن المبارك وغيرهم ، وقد عقد ابن عدي في مقدمة الكامل والخطيب في الكفاية بابًا لذلك" [1]

ونكتفي بهذا النقل حتى لا نطيل وإلا فكلام أهل العلم في تقرير ذلك كثير.

? التحذير من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

بوب الإمام مسلم في مقدمة صحيحيه"باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين والتحذير من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم".

قال:

"واعلم وفقك الله تعالى ، أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها ، وثقات الناقلين لها /، من المتهمين ، أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه ، والستارة [2] في ناقليه ، وأن يتقي منها ما كان عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع ."

والدليل على أن الذي قلنا من هذا هو اللازم دون ما خالفه ، قول الله جل ذكره { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } [ الحجرات: 6 ] وقال جل ثناؤه: { ممن ترضون من الشهداء } [ البقرة: 28 ] وقال عز وجل: { وأشهدوا ذوي عدل منكم } [ الطلاق: 2 ] .

(1) "فتح المغيث شرح ألفية الحديث"للحافظ العراقي ( ص 137 ) .

(2) قال النووي: الستارة بكسر السين وهي ما يستتر به وكذلك السترة وهي هنا إشارة إلى الصيانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت