فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 113

فدل بما ذكرنا من هذه الآي ، أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول ، وان شهادة غير العدل مردودة ، والخبر وإن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه ، فقد يجمعان في أعظم معانيها ، إذ كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم ، كما أن شهادته مردودة عند جميعهم ، ودلت السنة على نفي رواية المنكر من الأخبار كنحو دلالة القرآن على نفي خبر الفاسق ، وهو الأثر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" [1]

ثم روى مسلم عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم:"لا تكذبوا عليّ فإنه من يكذب عليّ يلج النار" [2]

وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" [3]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم" [4] . وعنه أيضًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يكون في آخر الزمان دجالون كذابون ، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم ، فإياكم وإياهم ، لا يضلونكم ولا يفتنوكم" [5]

والنصوص في هذا كثيرة ، نكتفي بذلك لندخل في التفصيل .

(1) ذكر مسلم إسناده بعد ذلك مباشرة ( صحيح مسلم للنووي 1/ 59 - 61 ) .

(2) رواة مسلم برقم (1) "باب تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم"

(3) رواة مسلم برقم (3)

(4) رواة مسلم برقم (6) "باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها".

(5) رواه مسلم برقم (7) السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت