"كان صدوقًا وهو كثير الخطأ ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها" [1]
وقال الحافظ الذهبي:
"لا يجوز لأحد أن يحتج به وقد صنف كتاب"الفتن"فأتى فيه بعجائب ومناكير" [2]
وقال الباحث"عبد العليم البستوي":
"لقد بحثت كثيرًا في مروياته في هذه الرسالة - يعني كتاب الفتن - فوجدت أن أغلب الأحاديث التي تفرد بها ضعيفة بمن هو فوقه ، وغنما فرط نعيم في الجمع بدون تمحيص" [3]
وقال الباحث"رضاء الله المباركفوري":
"وأما الآثار في كتاب"الفتن"- فزادت عن 800 أثر ، أي أنها تزيد عن الثلث من محتويات الكتاب ، علمًا بأن الكثير ممن روى عنهم هذه الآثار عرفوا بالنظر في كتب الإسرائيليات والرواية عنها ، وعلى رأسهم كعب الأحبار وقد بلغت الآثار المروية عنه حوالي 270 أثرًا ، وهناك شيء آخر نلاحظه على نعيم بن حماد ، وهو أنه لم يقتصر على رواية أقوال الأئمة المعروفين ، بل تجاوز إلى أن روى أقوالًا كثيرة عمن هم في عداد المجهولين والمبهمين منهم"شيخ أدرك الجاهلية وسقط حاجباه"ثم إنه أفرط في الجمع عنهم دون تمييز أو تمحيص فأورد الكثير من الأوابد الغرائب والمناكير" [4]
ولا أظن أن كتابًا هذا حاله ، يعتمد عليه في هذا الباب الهام من أبواب العقائد ، والعجب أن المؤلف راح يغترف منه بلا روية ويظن أنه وصل إلى نصوص غابت عن الأمة ولم يكتشفها أحد غيره !!
? كتب الفتن والملاحم بشكل عام:
إن كان العلماء قد شددوا في قبول الروايات في أبواب الأحكام والعقائد كما سبق الإشارة إليه ، فإن منهم من نبه إلى أن معظم ما روى في باب الفتن والملاحم لا يصح ، وما صح منه إلا القليل.
(1) "تهذيب التهذيب"لابن حجر (10/412)
(2) "سير أعلام النبلاء"للذهبي (10/609)
(3) رسالة"الأحاديث الواردة في المهدي في ميزان الجرح والتعديل" (ص96)
(4) تحقيق"السنن الواردة في الفتن لأبي عمرو الداني" (1/147- 148)