قلت: وقد رواه نعيم برقم (631) حدثا أبو يوسف المقدسي عن عبد الملك بن أب سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم به .
(7) وفي نفس الصفحة: وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا كانت صيحة في رمضان فإنه يكون معمعة في شوال .. قلنا: وما الصيحة يا رسول الله ؟ قال: هده في النصف من رمضان ليلة جمعة ، فتكون هده توقظ النائم وتقعد القائم ، وتخرج العواتق من دورهن في ليلة جمعة في سنة كثيرة الزلازل ، فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة فادخلوا بيوتكم ، وأغلقوا أبوابكم ، وسدوا كواكم ، ودثروا أنفسكم وسدوا آذانكم ، فإذا أحسستم بالصيحة فخروا لله سجدًا وقولا: سبحان القدوس ، سبحان القدوس ، ربنا القدوس. فإنه من فعل ذلك نجا ومن لم يفعل ذلك هلك".
قلت:وقد روى هذا الحديث نعيم بن حماد برقم (638) فقال: حدثنا أبو عمر عن ابن لهيعة قال حدثني عبد الوهاب بن حسين عن محمد بن ثابت البناني عن أبيه عن الحارث الهمداني عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم به.
وهذه الأحاديث الثلاثة الأخيرة ، وكل حديث فيه ذكر الصيحات والهدات في الشهور المعينة قد طعن فيها العلماء ومنهم من اعتبرها من الموضوعات.
قال العجلوني في"كشف الخفاء":
"وباب ظهور آيات القيامة في الشهور المعينة ، ومن المروي فيها: يكون في رمضان هده وفي شوال همهمة إلى غير ذلك ، ما ثبت فيه شيء ومجموعه باطل" [1]
وقد ذكر ابن الجوزي بعضًا منها من حديث أبي هريرة وفيروز الديلمي ، ثم قال:"هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم"ثم نقل عن العقيلي قوله:"ليس لهذا الحديث أصل عن ثقة ولا من وجه ثابت" [2]
فلا نطيل بالكلام على رجال الإسناد وخاصة أن فيهم المجهول والضعيف جدًا والمتهم بالكذب كالحارث الأعور.
(1) "كشف الخفاء للعجلوني" (2/568)
(2) "الموضوعات"لابن الجوزي (3/190 - 192)