ومن فوائد أساليب الكتب . حفظها من النسيان والضياع ، ومن فوائدها نشر العلوم والمعارف وترويجها وإذاعتها بين الخاصة والعامة لتقف عليها الطلاب ، ومنها: الترغيب والتشويق لمطالعة الكتب ، فإن الرغبة في المطالعة من أكبر النعم التي خص بها نوع الإنسان ، ومن فوائدها: الدلالة على اعتبار الأولية لكتب العلم والتنويه بشأنها ، وتعظيم قدرها وإعلائها ، فإن كتبهم تحمل علومهم ومعارفهم...." [1] "
* ثلاث مخطوطات مجهولة:
لقد احتج المؤلف بمخطوطات مجهولة الهوية ، الأولى منها لرجل يسمى كلدة بن زيد بن بركة المدني بعنوان ( أسمى المسالك لأيام المهدي الملك لكل الدنيا بأمر الله المالك ) وذكر أنه من علماء القرن الثالث الهجري ( في ص 21"ص14 في النسخة الإلكترونية") وأما المخطوط الثاني فلرجل مجهول ، ويدعى أن هذا المخطوط من القرن الثالث الهجري لتابعي شامي لم يذكر أسمه ولا أي شيء عنه ( في ص22"ص15 في النسخة الإلكترونية") .
وأما المخطوط الثالث فقد جاء في ص39 (ص26 في النسخة الألكترونية) أنه مخطوطة نادرة من القرن الثالث الهجري منسوب للصحابي الجليل أبس هريرة .
ولا يعنينا ما ورد في هذه المخطوطات لأنها بتراء ، ومجهولة الهوية ولا يجوز الاحتجاج أو الاستشهاد بها للأسباب التالية:
أولًا: أنها مخطوطات مجهولة الإسناد ، وقد قدمنا أهمية الإسناد لهذه الأمة ، وأنه من الدين ، فأي مخطوط مهما كان شأنه لابد من بيان هويته كاملة وأول شيء فيها الإسناد الذي به وصل إلينا ، وإلا أصبح الأمر فوضى لكل أحد أن يأتي بأي أثر أو كتاب أو غيرة وينسبه لمن شاء وكيف شاء ، فهذه المخطوطات التي ساقها المؤلف مبتورة تمامًا فلا يسوغ نشرها على الإطلاق إلا بجلاء حقيقتها وإسنادها.
(1) "قواعد التحديث"للقاسمي (ص215)