و الصلاة و السلام على نبي الرحمة،و كاشف الغمة،محمد صلى الله عليه و على آله و أصحابه و من تبعه بخير في هذه الأمة.
و بعد/
فقد وقفت على كتاب خرج في هذه الأيام يسمى"هرمجدون..آخر بيان يا أمة الإسلام"لمؤلفه"أمين محمد جمال الدين".
و قد كنت وقفت من عدة سنوات على كتاب لنفس المؤلف يسمى"عمر أمة الإسلام"فوجدته كتابا لم يؤلف على طريقة السلف،و فيه من الخلط و الخبط ما الله به عليم،و هممت أن أكتب ردا عليه،و لكن لم يتيسر لي ذلك.
و لكن ما إن وقع كتابه الأخير في يدي ، حتى وجدته يحمل بين طياته مفاهيم و أصولا فاسدة،و أفسد منها نشرها بين العامة.
و ما حملني على الإسراع بكتابة هذا الرد،ما لاحظته من انتشار هذا الكتاب انتشارا واسعا،و خاصة بين العامة،حتى استوقفني أحدهم و هو يكاد يرتجف من الخوف ليسألني عن حقيقة هذا الكتاب،و يقول:ما فائدة عملي إن كانت الساعة ستقوم بعد أيام قليلة؟!!
فوجدت أن الأمر جد خطير،و لابد من بيان الحق بيانا جليا (ليهلك من هلك عن بينة و يحيي من حيَّ عن بينة) .
و ما زاد الأمر خطورة أنني وجدت سيلا من الكتب يظهر في السنوات الأخيرة ينهج نفس النهج أو قريبا منه،ككتاب:"المهدي المنتظر على الأبواب"لمؤلفه محمد عيسى داود ، و كتاب"حمى سنة 2000"لمؤلفه عبد العزيز مصطفى كامل،و كتاب"هل ينتهي العالم سنة2000"لمؤلفه د.سليمان المدني،و كتاب"المسيح المنتظر و نهاية العالم"لمؤلفه عبد الوهاب عبد السلام طويلة،و غيرهم.
و الحق أن هذا الكتاب الذي بين أيدينا و هو كتاب"هرمجدون..آخر بيان يا أمة الإسلام"هو أكثر هذه الكتب انتشارا،و أنه أحدث دويا في أوساط العامة لا يُنكر.
و على الرغم من ذلك،فلا أعلم من رد عليه ردا منهجيا مفحما،إلا ما كان من خطبة هنا أو مقال هناك.