استدل المؤلف بالروايات السابقة إضافة إلى مخطوتاته المجهولة لإثبات أن السفياني ما هو إلا صدام حسين حاكم العراق، ونحن نثبت بحول الله وقوته بطلان هذا الزعم من وجوده:
أولا: جاء في ص 49 (ص 34 في النسخة الإلكترونية) :
"والسفياني هو الذي يمتد نسبه إلى خالد بن يزيد بن أبي سفيان، فهو أموي وأمه كلبية، فأخواله من قبيلة كلب، وقد سكنت قبيلة بشمال دجلة والمعروف أن"صدام"من محافظة تكريت بشمال دجلة."
قلت: وهذا هو أعجب في إثبات نسب صدام حسين، وأنه هو السفياني والحق أني لم أجد افتراءًا أكثر مما ذكره المؤلف على أنه قد ورد اسم السفياني صريحًا في بعض الروايات كما يبق الإشارة إليه في ص55 من هذا البحث وإن كانت كلها لا تخلو من مقال: فورد عن كعب الأحبار أن اسمه الأزهر بن الكلبية ( رواه نعيم برقم 808) .
وروى أيضًا أنه اسمه عبد الله ( نعيم برقم 820 ) وعن البسطامي: أنه معاوية بن عنبسة ( نقله المناوي في فيض القدير 4/128) .
ثانيًا: أنه استدل بالصفات الخلقية المشتركة - بزعمه - بين السفياني وصدام فهو ضخم الهامة وبوجهه أثار الجدري وبعينه نكتة بيضاء وكسل قليل ويميل لونه إلى البياض مع الصفرة، وجعد الشعر، ودقيق الساعدين والساقين، ذكر ذلك في ص 53، 54 (ص 37 في النسخة الإلكترونية) .
ثالثًا: استدل بأن حصار العراق الحالي هو ما هو إلا الخبر الوارد عن علي رضي الله عنه أنه قال: إذا ظهر السفياني لم ينج من ذلك البلاء إلا من صبر على الحصار"وهو خبر وإن كان موقوفًا على عليّ رضي الله عنه إلا أنه لا يصح سندًا كما بينا ذلك آنفًا، فإن في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف وكذلك الوليد بن مسلم وهو مدلس وقد عنهنه، وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف جدًا."