فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 61 من 113

وأما محمد بن عبيد الله فهو العرزمي الكوفي وهو من شيوخ شعبة مجمع على ضعفه كما قال الذهبي في الميزان [1] .

ثانيًا: الرواية متنًا:

استنتج المؤلف من هذه الرواية عدة نتائج ونحن نبين بطلانها وفسادها بحول الله وقوته:

(1) رغم أن هذه الرواية ضعيفة سندًا كما أثبتنا ، إلا أن هذه المتن من قول كعب الأحبار ، وقد سبق أن أشرنا إلى أنه لا حجه فيه لأنه من قول تابعي في أمر غيبي لا يعلم إلا بالوحي ، وكذلك ما علم من إكثار كعب من النقل عن أهل الكتاب حتى قال معاوية بن أبي سفيان رض الله عنه:"إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه بالكذب" [2]

قال ابن كثير في تفسيره:

"معناه أنه يقع منه الكذب لغة من غير قصد لأنه يحدث عن صحف هو يسحن به الظن ، وفيها أشياء موضوعة ومكذوبة لأنهم لم يكن في ملتهم حفاظ متقنون كهذه الأمة العظيمة" [3]

ونقل الحافظ بن حجر عن ابن الجوزي قوله:

"المعنى أن بعض الذي يخبر به كعب عن أهل الكتاب يكون كذبًا لا أنه يتعمد الكذب وإلا فقد كان كعب من أخيار الأحبار ...." [4]

(2) أوهم المؤلف القارئ بأن"الأعرج الكندي"من أهل المغرب ، وترك تفسير كلمة من"كندة"للقارئ حتى يتوهم ربما أنه من كندا الدولة المعروفة في شمال أمريكا فيتأكد من ذلك صحة تحريف المؤلف لمعنى هذه الرواية ونحن نكشف الأمر بحول الله وقوته:

قال صاحب"عون المعبود":

"كِندَة: بكسر فسكون ، أبو قبيلة من اليمن من حضر موت" [5]

وكذا قال المباركفوري في"تحفة الأحوذي" [6]

(1) "ميزان الاعتدال" (3/635)

(2) رواه البخاري في صحيحة برقم (7361) من باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - « لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء » .

(3) تفسير ابن كثير (3/417) .

(4) "فتح الباري" (13/345) .

(5) "عون المعبود"للعظيم آبادي (9/51) .

(6) "تحفة الأحوذي" (4/475)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت