فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 62 من 113

وقال المناوي في"فيض القدير":

"الكندي: بكسر الكاف وسكون النون نسبة إلى كِندة قبيلة مشهورة من اليمن" [1]

وعلى خذا فإن معنى الرواية"رجل أعرج من كندة"هو رجل منسوب إلى قبيلة كندة باليمن وليس من أمريكا كما زعم.

أرأيت إلى أي حد بلغ التلبيس فإلى الله المشتكى.

(3) أن المقصود من"ألوية تقبل من الغرب"هو القطر بأقصى شمال غرب أفريقيا وهو بلد عربي معروف ، بينما يحرف المؤلف النص فيحوله إلى الغرب الصليبي بزعامة أمريكا وبريطانيا .

وما يؤكد ما نقول تأكيدًا قطعيًا لا شك فيه ، الرواية التي قبلها والتي ذكرها المؤلف مبتورة وهي:

قال نعيم بن حماد عن الزهري قال:

"إذا اختلفت الرايات السود فيما بينهم ، أتاهم الرايات الصفر ، فيجتمعون في قنطرة أهل مصر فيقتتل أهل المشرق والمغرب سبعًا ، ثم تكون الدبرة على أهل المشرق حتى "

هكذا ذكرها المؤلف ولم يكملها خوفًا من أن ينكشف أمره .

قلت: روى هذه الرواية نعيم بن حماد برقم (772) قال: حدثنا عبد الله بن مروان عن سعيد بن يزيد التنوخي عن الزهري به . وتكملة الخبر هي:"حتى ينزلوا الرملة فيقع بين أهل الشام وأهل المغرب شيء فيغضب أهل المغرب فيقولون إنا جئنا لننصركم ثم تفعلون ما تفعلون ، والله لنخلن بينكم وبين أهل المشرق فينهبونكم لقلة أهل الشام يومئذ في أعينهم ثم يخرج السفياني ويتبعه أهل الشام فيقاتل أهل المشرق".

ولقد وضع نعيم بن حماد نفسه هذا الحديث تحت"باب ما يكون من فساد البربر وقتالهم في أرض الشام ومصر ومن يقاتلهم ومنتهى خروجهم وما يجري على أيديهم من سوء سيرتهم" [2]

(1) "فيض القدير"للمناوي (3/342)

(2) وقبل هذا الباب مباشرة بوب"باب ما تقدم إلى الناس في خروج البربر وأهل المغرب"وساق فيه روايات كثيرة في خروج أهل المغرب بما فيهم من البربر وقتالهم الرايات السود في مصر والشام فلتراجع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت