4)روى نعيم بن حماد بسنده إلى رجاء بن أبي سلمة عن عقبة بن أبي زينب أنه قدم بيت المقدس يتضمن، فقلت له: لعلك إنما تخاف المغرب؟ قال: لا إن فتنتهم لن تعدوهم ما لم تخرج الرايات السود فإذا خرجت الرايات السود فخف شرهم""
(5) قال نعيم بن حماد بسنده عن الزهري قال:
"إذا اختلفت الرايات السود فيما بينهم أتاهم الرايات الصفر فيجتمعون في قنطرة أهل مصر فيقتتل أهل المشرق وأهل المغرب سبعا ثم تكون الدبرة على أهل المشرق حتى ...."هكذا ساقه المؤلف دون تكملة.
وهذه الرواية الأخيرة علق عليها المؤلف بقوله:
"وقد اختلفوا فعلًا فيما بينهم وتقاتل الفريقان المتصارعان ، الطالبان وقوات التحالف الشمالي ، فجاءتهم الرايات الصفر رايات الغرب الصليبي"قال:"ولكن الآثار تخبرنا أن الغرب لن يتمكن منهم وأنه سيكون من الرايات السود سند المهدي ومدده وعونه"
قلت: لعله يقصد الروايات الذي ذكرها ص93 (ص66 في النسخة الإلكترونية) وما بعدها وهي:
(6) "يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي سلطانه" (ابن ماجة والطبراني وغيرهما)
(7) "تخرج من خراسان (أفغانستان) رايات سود فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء (القدس) ".
(8) "إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوًا على الثلج فإن فيها خليفة الله المهدي"
انتهت الروايات التي ذكرها المؤلف.
? كشف الحقيقة:
أولًا: درجة صحة هذه الروايات:
أما الروايات الخمسة الأولى فهي من رواية نعيم بن حماد التي رواها في كتاب"الفتن"وقد علمت ما فيه.
ومع هذه فالأول منهم: إسناده ضعيف جدًا ، فيه الوليد بن مسلم وهو مدلس وقد عنته ، وفيه رجل مجهول ، وعبد الكريم أبي أمية وهو ضعيف جدًا وقد تقدم.
أما الثاني: فقد رواه نعيم برقم (576) ورواته كلهم لا أعلم فيهم مغمزًا إلا أنه ذكر في باب في خروج بني العباس.