1)هديهم الظاهر من العمائم السوداء والثياب البيض، وإطلاق الشعور واللحية فهي - في زعمه - مظاهر مثيرة فعلًا للعجب وملفتة للنظر.
وهذا زعم ظاهر البطلان، فإن حركة طالبان فيهم من يلبس العمائم السوداء وغيرها، بل إن من غيره من يلبس مثلهم من الفصائل الأخرى مثل"قلب الدين حكمتار"وغيره، على أنه قد حرف النص المذكور بقوله"ذوي الرايات السود أي العمائم السود"ص 30 (ص20 في النسخة الإلكترونية) .
وهذا تحريف عجيب، فإن معنى الراية كما هو معروف لكل أحد هو عَلَمُ الجيش.
قال المباركفوري:
"قوله ( بخرج من خراسان رايات ) جمع راية وهو علم الجيش ( سود ) جمع أسود صفة (رايات) " [1] .
قال ابن منظور في"لسان العرب"
"الراية العلم ، لا تهزمها العرب، والجمع رايات .. وفي حديث خيبر"أعطي الراية غدًا رجلًا يحبه الله ورسوله" [2] ."
ولكن المؤلف حرف المعنى بالعمائم سامحه الله.
على أنه قد وردت روايات أخرى تصرح بأن قلانسهم سوداء، فقد روى نعيم برقم ( 894) عن محمد بن الحنفية"... ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء قلانسهم سود.."
والقلانس جمع: قلنسوه، وهي ما يسمى الآن بالطاقية، فهل هذه صفة طالبان؟!
وأيضًا قد ورد في لون ثيابهم غير البياض في رواية نعيم (566) عن أبي جعفر:"..عليهم ثياب كلون الليل المظلم.."فماذا يقول المؤلف.
والذي يؤكد فساد ما ذهب غليه المؤلف وأن حركة طالبان ليست هب المذكورة في هذه الروايات أن حركة طالبان ليست راياتها سوداء كما هو معروف، بل هي خضراء مكتوب فيها"لا إله إلا الله محمد رسول الله".
(2) ما جاء عن أنسابهم وكناهم:
فقد ذكر المؤلف في ص 32 (ص21 في النسخة الإلكترونية) كلام الزهري في وصفهم.
"أنسابهم القرى وأسماؤهم الكنى"
(1) "تحفة الأحوذي" (6/51) وكذا قال المناوي مثله في"فيض القدير" ( 1/363) .
(2) "لسان العرب" (14/351) .