1)أن حديث ذي مخمر رضي الله عنه ذكر الصلح بين المسلمين والنصارى وأنهم يقاتلون عدوًا مشتركًا لهم ، أي أن هذه المعركة ليست بين المسلمين والنصارى ، والمؤلف يقول أنه ما يسمى"هرمجدون"وما يفسد على المؤلف ما ذهب إليه ، أنه من المعروف أن النصارى يعتقدون بأن هرمجدون هي حرب بين المؤمنين بالمسيح وغير المؤمنين من الوثنين والكنعانين وهم العرب [1] ، ويعتقدون أن المسيح سينزل آخر الزمان ويجئ من السماء بمجرد أن تقوم حرب"هرمجدون"النووية الفظيعة - على حد زعمهم - ليأخذ أتباعه - أي المؤمنين به - ويرفعهم فوق السحاب حتى لا يعانوا أهول الحرب الضروس [2] ، إذن فهي حرب واضحة بين النصارى والمسلمين ، ولكن المؤلف حاول الهرب من هذه الحقيقة مدعيًا أنها حر ب ضد الإرهاب ، فهل من المعقول أن يجتمع جيوش تتعداها - كما يزعمون هم - حوالي 400 مليون جندي لمحاربة الإرهاب في هذه البقعة الصغيرة ؟
ثم ما يؤكد فساد قول المؤلف أن النصارى لا يعتقدون بحروب أخرى بعدها ، فهم يعتقدون أن مجيء المسيح المخلص في حرب"هرمجدون"إيذانا بفناء العالم ، حتى قال مؤلفيهم من الأمريكان:"لا داعي أن تفكروا في ديون أمريكا الخارجية ، ولا داعي للقلق على مستقبل الأجيال القادمة ، لأن هذا الجيل بالتحديد الذي سيشهد هرمجدون ، ومن ثم نهاية أعظم كرة أرضية [3] ."
وبالتالي فقول المؤلف"إن ثمة حربين ستقعان هرمجدون ويليها الملحمة الكبرى". يتناقض مع قول النصارى أنفسهم ، فماذا هو قائل ؟
(2) قوله:"ويكون النصر في الأولى للروم"وهذا أيضًا يتناقض مع قول النصارى الذين يعتقدون أن الهزيمة ستلحق كل الكنعانيين، فمن أين جاء هذا الاستثناء؟
(1) ذكر ذلك الدكتور سفر الحوالي نقلا عنهم في درس"الوعد الحق والوعد المفترى".
(2) ذكر ذلك المؤلف أيضًا في ص 62 (ص 44-45في النسخة الإلكترونية) .
(3) مستفاد من"الوعد الحق والوعد المفترى"د . سفر الحوالي .