3)لو كان المؤلف قد ذهب إلى أن"هرمجدون"هي"الملحمة الكبرى"لكان له وجه، ولا يهمنا نحن المسلمون بأن النصارى يسمونها"هرمجدون"أو غيره كما يظن المؤلف أن الإشكال في الاسم.
... فالملحمة الكبرى حقيقية لا جدال فيها، وتجتمع فيها جيوش الروم لقتال المسلمين هذه حقيقة أخرى وتكون نذيرًا بقرب الساعة وخروج الدجال، كل هذه الحقائق يقترب معنا النصارى فيها في وصف هرمجدون دون لتفصيل كعدد الجيوش ومكان وقوع هذه الحرب وقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
... أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالإعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا: قالت الروم خلو بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويُقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ويفتتح الثالث، لا يفتنون أبدًا فيفتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان، أن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف إذا أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم عليه السلام..." [1] وقد جاء تصريح في هذا الحديث بمكان الملحمة الكبرى وأنه بدابق أو الأعماق.
... قال النووي: والأعماق ودابق موضعان بقرب حلب" [2] "
(1) رواه مسلم في صحيحه برقم ( 2897) "باب في فتح القسطنطينية وخروج الدجال ونزول عيسى بن مريم"
(2) شرح مسلم ( 18/18)