فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 81 من 113

... قلت: وهذا كلام باطل شكلًا وموضوعًا، فلا هو بكلام المسلمين أخذ ولا على كلام النصارى ثبت، وحاول أن يلفق بين هذا وذاك فأتى بما هو العجب العجاب، فصار يؤلف سيناريوهات لعملية التلفيق هذه، وهو مع هذا في شكم منها، إلا أنه لا يجزم إلا بشيء واحد فقط:

... قال في ص 67 ما نصه:"إلا أن الشيء الوحيد المحقق هو أن الحرب العالمية"هرمجون"بين المشرق والمغرب باتت وشيكة"

... ولو كان يؤمن بقول النبي صلى الله عليه وسلم إيمانًا جازمًا لا شك فيه ما تردد لحظة واحدة في أنه هو الحق، وأنه الشيء الوحيد المحقق.

... على أن كلام المؤلف متناقض في نفسه ونحن نثبت ذلك بحول الله وقوته: فنقول وبالله التوفيق.

... إن زعم المؤلف بأن هرمجودن هي الجولة الأولي لا يصح بحال من الأحوال، لا عندنا ولا عند النصارى.

... فعندنا أن الجولة الأولي هي غزوة مشتركة مع الروم لعدو خارج بلادنا، وهذا العدو هو من بلاد كافرة قطعًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"فتغزون أنتم وهو"فالغزو غالبًا للكفار كما هو المفهوم الشرعي عند إطلاقه ، ومنه غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم و إن كان قد يطلق أحيانًا بالمفهوم اللغوي وهو بمعنى القصد، والذي يؤكد المعنى الأول تأكيدًا لا ريب فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم بعدها"فتنتصرون وتغنمون وتسلمون"أي أن المسلمين سيغنمون في هذه الغزوة غنائم كثيرة، ولا يطلق لفظ: (الغنائم) أو (الغنيمة) إلا في غزو الكفار كما نص على ذلك العلماء [1] .

... فكيف تكون حربًا نووية مدمرة ويكون فيها النصر للمسلمين ويغنمون ويسلمون فلا يصابون بأذى، بينما هم المقصودون في اعتقاد النصارى.

(1) راجع تفسير ابن كثير عند قوله تعالى ( واعموا أن ما غنتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) الأنفال: 44 حيث قال والغنيمة هي المال المأخوذ من الكفار بإيجاف الخير والركاب"تفسير ابن كثير ( 2/297) ، وراجع تفسير القرطبي ( 4/362-363) في تفسير نفس الآية، وغيرهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت