والهدف من ذلك إخراج النص عن معناه الحقيقي ، فهو بمثابة بتر لأحد أعضاء النص ، ليظهره لنا بشكل آخر يوافق هواه . وهو في ذلك مثله كمن قرأ قوله تعالى: { فويل للمصلين } ولم يكمل ، وهذه طريقة أصحاب الأهواء قديمًا وحديثًا .
ونحن نعطى لذلك أمثلة:
(1) جاء في ص ( 19 ،20) (ص13 في النسخة الإلكترونية) ذكر حديث فتنة السراء ولم يكمله ، وتكملة الحديث:"ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع .." [1] الخ .
وذلك لأنه لم يحدث عقب حرب الكويت ، بل رجع أمير الكويت كما كان ، ولم يحدث أن اجتمع الناس على رجل آخر ، وهذا مما يفسد على المؤلف هدفه .
(2) جاء في ص ( 31) (ص20 في النسخة الإلكترونية) أثر عن محمد بن الحنفية قال:"تخرج رواية سوداء لبني العباس ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء قلانسهم سود وثيابهم بيض .. إلى أن قال: يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر إلى المهدي اثنان وسبعون شهرًا"هذا نص المؤلف .
وهذا الفراغ تعمده المؤلف ، لأنه يذكر فيه اسم قائد الروايات السود وهو شعيب بن صالح كما بينا آنفًا .
(3) جاء في ص (32) (ص21 في النسخة الإلكترونية) عن الزهري قال:"تقبل الروايات السود من المشرق يقودهم رجل كالبخت المجللة أصحاب شعور أنسابهم القرى وأسمائهم الكنى"ولم يكمل الأثر: وتكملته:"يفتتحون مدينة دمشق ، ترفع عنه الرحمة ثلاث ساعات".
وأعتقد أن الأمر واضح في عدم ذكر بقية الأثر .
(4) جاء في ص (35) (ص22 في النسخة الإلكترونية) عن الزهري قال:
"إذا اختلفت الروايات السود فيما بينهم أتاهم الرايات الصفر فيجتمعون في قنطرة أهل مصر ، فيقتتل أهل المشرق وأهل المغرب سبعًا ، ثم تكون الدبرة على أهل المشرق حتى ..."هذا نص ولم يكمله .
(1) هذا مثل يقال للشيء أن لم يكن في موضعه الصحيح ، كما أن الورك لا يستقيم على الضلع والمقصود هنا أن يصطلح الناس على رجل ليس أهلًا للإمارة .