ونحن نبين هذه المغالطات بحول الله وقوته: أما هذا الغزو المشار إليه فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة مرفوعًا:"لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزًا وكرمان من الأعاجم ، حمر الوجوه فطس الأنوف صغار الأعين وجوههم المجان المطرقة نعالهم الشعر" [1] . قال ياقوت الحموي:"خوز: ضم أوله وتسكين ثانيه وآخره زاي ، بلاد خوزستان يقال لها الخوز وأهل تلك البلاد يقال لهم الخوز" [2] .
"كرمان: بالفتح ثم السكون وآخره نون ، وربما كسرت ، والفتح أشهر بالصحة .. وهي ولاية مشهورة وناحية كبيرة معمورة، ذات بلاد وقرى ومدن واسعة ، بين فارس وسجستان وخرسان" [3] .
وكرمان الآن هي إقليم معروف من أقاليم دولة إيران ( بلاد فارس سابقًا ) وكذا خوزستان ، وقد ذكر الإمام الطبري في تاريخه أن كرمان قد فتحت في عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه [4] .
والذي نتعجب منه ، من أين أتى المؤلف بهذا التفسير العجيب ، وكنا نتمنى أن يشير المؤلف ولو بعيد إلى مصدره في ذلك !!
الباب الرابع
أصول الاستدلال الصحيحة
? شروط الاجتهاد
? صفات طالب العلم
? علامات أهل البدع
لا شك أن هناك ضوابط واضحة لنشر الكتب والمؤلفات الشرعية، سار عليها سلف هذه الأمة وتبعهم على ذلك الخلف ، واستقرت هذه الضوابط بشكل لا يجادل فيها إلا أهل الأهواء والبدع ، ولسنا بصدد تفصيل هذه الأمور ، لأن ذلك يطول تقصيه ، ولكننا بصدد وضع معالم واضحة ليهتدي بها من أقحم نفسه في هذا المجال وأراد أن يبدل السنن التي استقرت عليها الأمة .
فنقول وبالله التوفيق .
(1) صحيح البخاري برقم ( 3395) "باب علامات النبوة في الإسلام".
(2) "معجم البلدان"لياقوت الحموي ( 2 / 404 ) .
(3) السابق ( 4 / 454 ) .
(4) "تاريخ الطبري" ( 2 / 554) .