لقول الله تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } [ البينة: 5 ] وقال تعالى: { فاعبد الله مخلصًا } [ الزمر: 12 ]
وقال تعالى: { ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله } [ النساء: 100 ]
وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه" [1] .
قال الإمام النووي
"حديث صحيح متفق على صحته ، مجمع على عظم موقعه وجلالته ، وهو إحدى قواعد الإيمان وأول دعائمه وآكد الأركان ."
قال الشافعي رحمه الله: يدخل هذا الحديث في سبعين باب من الفقه ، وقال أيضا: هو ثلث العلم . وكذا قال غيره وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام" [2] ."
"وقد ابتدأ به إمام أهل الحديث بلا مدافعة أبو عبد الله البخاري صحيحة ، ونقل جماعة أن السلف كانوا يستحبون افتتاح الكتب بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية وإرادة وجه الله تعالى بجميع أعماله البارزة والخفية" [3] .
(2) التجرد:
نعني بذلك الخلو من الأهواء المفضية للتفرق في الدين ، فلا يتتبع المتشابه ويترك المحكم ، لقوله تعالى: { فأما الذين في قلوبهم زيع فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة } [ آل عمران: 7 ] فتلك هي علامة الفرق الزائغة عن الحق ، كالخوارج الذين خرجوا على علي بن أبي طالب رضى الله عنه بقولهم: إنه حكم الرجال والله يقول
(1) 1 ) أخرجه البخاري برقم ( 1 ) "كتاب بدء الوحي"ورواه مسلم بنحوه برقم ( 1907 ) "باب قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات".
(2) 1 )"رسالة آداب العالم والمتعلم"وهي مقدمة المجموع النووي ( ص 6 -7 ) .
(3) 2 ) السابق