ويجب أن يعتني المترجم لمعاني القرآن الكريم بحفظ هذه العقيدة السليمة ولا يضل القراء بأخطائه الفاحشة. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
الأخطاء في ترجمة عبارة أصحاب المشأمة
قامت بروخوفا بترجمة معنى قوله تعالى: { والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة } (البلد: 19) وقالت: والذين كفروا بآياتنا هم يستريحون على الشمال. وقال كراتشكوفسكي في ترجمته لهذه الآية: والذين كفروا بآياتنا هم ملوك الشمال. ويفهم من الترجمة الأولى أن الكفار يستريحون يوم القيامة، وأنى لهم ذلك! ويفهم من الثانية أنهم الملوك في النار، وهي تؤكد ما يزعمه الجهلة من معتقداتهم الباطلة بأن الشيطان ملك النار وأنه لا يعذب فيها.
وقد قال الله تعالى: { لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون } (الزخرف: 75) وقال: { لا تجعل مع الله إلهًا ءاخرَ فتقعدَ مذمومًا مخذولا } (الإسراء: 22) . والكفار لا يستريحون في النار، بل هم مذمومون مخذولون في العذاب. نسأل الله ألا يجعلنا منهم!
الأخطاء في ترجمة كلمة الساهرة
اختلف المترجمون في معنى قوله تعالى: { فإذا هم بالساهرة } (النازعات: 14) ، فقالت بروخوفا: فإذا هم سُهّار إلى الأبد. فكذلك في ترجمة كراتشكوفسكي، وليست هذه الترجمة صحيحة. وقال صابلوكوف: فإذا هم في الساهرة أي النار الساهرة. وزعم أن الساهرة من أسماء النار، وهذا القول ضعيف يعارض الأقوال القوية في معنى هذه الآية.