قال ابن كثير في قوله تعالى: { فإذا هم بالساهرة } قال ابن عباس: الساهرة الأرض كلها، وكذا قال سعيد بن جبير وقتادة وأبو صالح، وقال عكرمة والحسن والضحاك وابن زيد: الساهرة وجه الأرض. وقال مجاهد: كانوا بأسفلها فأخرجوا إلى أعلاها، قال والساهرة المكان المستوي، وقال الثوري: الساهرة أرض الشام، وقال عثمان بن أبي العاتكة: الساهرة أرض بيت المقدس، وقال وهب بن منبه: الساهرة جبل إلى جانب بيت المقدس، وقال قتادة أيضًا: الساهرة جهنم، وهذه أقوال غريبة، والصحيح أنها الأرض ووجهها الأعلى (1) .
الأخطاء في وصف عذاب النار
قالت بروخوفا في تفسير قوله تعالى: { والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار } (الرعد: 25) : إذا كان الإنسان يسعى إلى النعم الروحانية فهو يصعد إلى دار النور، وإذا كان لا يعترف إلا بالنعم المادية فسوف ينحل مع لباسه المادي لأنه لم يستطع أن ينزع هذا اللباس. ويكون انحلاله مؤلما ويعدم في آخر الأمر. وهذه هي اللعنة الأبدية، وإذا بدأ الإنسان ينحل فهو لا يكون شخصية ويشطب اسمه من كتاب الحياة، وهذا أخوف شيء على الإنسان (2) .
وقالت في تفسيرها لقوله تعالى: { وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق } (الحجر: 85) : الكافر المربوط إلى المادية سوف ينحل ويعدم إلى الأبد (3) .وقالت في الموضع نفسه: إن يوم القيامة هو ساعة الانحلال.
(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 4/600.
(2) بروخوفا، الترجمة المفسرة لمعاني القرآن باللغة الروسية، ص729-730، ت926.
(3) بروخوفا، الترجمة المفسرة لمعاني القرآن باللغة الروسية، ص734، ت995.