الصفحة 43 من 59

قامت بروخوفا بترجمة معنى قوله تعالى: { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين } (آل عمران: 133) وقالت: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة سعتها كسعة السموات والأرض. وقال عثمانوف في ترجمته لهذه الآية: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة متسعة في السموات والأرض.

وتؤكد الترجمة الثانية قول الكفار الذين لا يؤمنون بالبعث والنشور ويزعمون أن الجنة والنار في الأرض، وهذا الاعتقاد كفر بواح، أعاذنا الله منه! ويجب ألا يند عن البال النتائج التي يمكن استخلاصها من الترجمة حتى لا يقع القارئ لها في ضلال.

وأما ترجمة بروخوفا فيفهم منها أن سعة الجنة كسعة السموات والأرض، ولقد تحجرت المترجمة واسعا، فإن الجنة عرضها السموات والأرض، وإذا كان كذلك فكيف بطولها؟

الأخطاء في وصف النعيم في الجنة

يكوّن القارئ للترجمة المفسرة لبروخوفا فكرة خاطئة عن نعيم الجنة ويوقن بأنه نعيم روحاني فقط، لأن المترجمة دعت إلى هذا الاعتقاد في كثير من المواضع. وقالت في تفسير قوله تعالى: { ماكثين فيه أبدًا } (الكهف: 3) : والأجر المذكور هو حالة نفسية ونعيم روحاني استحقه أهل الجنة بأعمالهم الصالحة (1) .

وقالت في تفسير قوله تعالى: { أولئك لهم رزق معلوم* فواكه } (الصافات:41-42) : والظاهر أن الفواكه هي الثمار وهي حالة نفسية على سبيل المجاز (2) .

وقالت في تفسير قوله تعالى: { مثل الجنة التي وُعد المتقون } (محمد: 15) : ولا يفهم هذا إلا على سبيل المجاز، وهذه الأشربة تتلذذ بها النفس وتتحسن بها الحياة بصورة عامة (3) .

(1) بروخوفا، الترجمة المفسرة لمعاني القرآن باللغة الروسية، ص743، ت1145.

(2) بروخوفا، الترجمة المفسرة لمعاني القرآن باللغة الروسية، ص792، ت2008.

(3) بروخوفا، الترجمة المفسرة لمعاني القرآن باللغة الروسية، ص798، ت2144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت