الصفحة 47 من 59

وكان جهم بن صفوان أول من ابتدع القول بخلق القرآن (1) .وكان الصحابة متفقين على أن القرآن غير مخلوق، بل هو كلام الله سبحانه وتعالى لقوله: { وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله } (التوبة:6) .

وقال الإمام الأشعري: والقائلون إن القرآن غير مخلوق، والمكفرون من قال بخلقه، من العلماء وحملة الآثار ونقلة الأخبار لا يحصون كثرة، منهم الحمادان، والثوري، وعبد العزيز بن أبي سلمة، ومالك بن أنس، والشافعي وأصحابه، وأبو حنيفة، وأحمد بن حنبل، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وهشام، وعيسى بن يونس، وحفص بن غياث، وسعد بن عامر، وعبد الرحمن ابن مهدي، وأبو بكر بن عياش، ووكيع، وأبو عاصم النبيل، ويعلى بن عبيد، ومحمد بن يوسف، وبشر بن المفضل، وعبد الله بن داود، وسلام بن أبي مطيع، وابن المبارك، وعلي بن عاصم، وأحمد بن يونس، وأبو نعيم، وقبيصة بن عقبة، وسليمان بن داود، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ويزيد بن هارون، وغيرهم. (2)

إن الله غني عن المغفرة

لا يتوقع المسلم أن يجد في ترجمة معاني القرآن القول بأن الله يستحق المغفرة، ولكنه يوجد في ترجمة الأكاديمي كراتشكوفسكي. قال في قوله تعالى: { هو أهل التقوى وأهل المغفرة } (المدثر: 56) : هو يستحق الخوف ويستحق المغفرة. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. والله غني عن المغفرة وغني عن خلقه، وقال تعالى عن نفسه: { لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون } (الأنبياء: 23) .

لا معمودية في الإسلام

(1) غالب بن علي العواجي، فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام، 2/986.

(2) الأشعري، الإبانة عن أصول الديانة، ص90-91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت