الصفحة 48 من 59

المعمودية عند النصارى: أن يغمس القس الطفل في ماء يتلو عليه بعض فقر من الإنجيل، وهو آية التنصير عندهم. (1) ولا أصل لهذه العبارة في الدين الإسلامي، ومع ذلك نجد ذكرها في بعض الترجمات لمعاني القرآن إلى اللغة الروسية. قال المنصِّر صابلوكوف في قوله تعالى: { صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة } (البقرة: 138) : عمدنا الإله، ومن أحسن ممن عمده الإله! وتابعته بروخوفا وقالت: معمودية الله، ومن يعمد أحسن من الله!

وتعارض هاتان الترجمتان العقيدة الإسلامية وأقوال السلف الصالح في الآية المذكورة. قال ابن كثير: { صبغة الله } قال الضحاك عن ابن عباس: دين الله، وكذا روي عن مجاهد وأبي العالية وعكرمة وإبراهيم والحسن وقتادة والضحاك وعبد الله بن كثير وعطية العوفي والربيع بن أنس والسدي نحو ذلك. (2)

لا يدرك العباد أمّ الكتاب

قال تعالى: { يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } (الرعد: 39) . قال الشيخ السعدي: { يمحو الله ما يشاء } من الأقدار { ويثبت } ما يشاء منها، وهذا المحو والتغيير، في غير ما سبق به علمه، وكتبه قلمه، فإن هذا لا يقع فيه تبديل ولا تغيير، لأن ذلك محال على الله، أن يقع في علمه نقص، أو خلل، ولهذا قال: { وعنده أم الكتاب } أي اللوح المحفوظ، الذي ترجع إليه سائر الأشياء، فهو أصلها، وهي فروع وشعب. (3)

(1) المعجم الوسيط، ص626.

(2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 1/ 247.

(3) السعدي، تيسير الكريم الرحمن، ص 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت