واستخدمت هذه الأساليب وغيرها في ترجمتي لمعاني القرآن إلى اللغة الروسية بطريقة تمكن القارئ الروسي من الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات الصحيحة عن معاني الآيات القرآنية. وآمل أن الترجمة الجديدة سوف تساعد الناس على الإجابة عن كثير من الأسئلة التي ظهرت عندهم وبقيت من دون جواب بعد قراءتهم للترجمات السابقة، كما آمل أن تكون هذه الترجمة موافقة لعقيدة أهل السنة والجماعة. وبكل تأكيد هذه المسألة صعبة جدا ولإدراكها يجب بذل جهد عظيم، وما التوفيق إلا بالله، ولا معين لنا في ذلك غير الله سبحانه وتعالى.
الخلاصة
بعد دراسة الترجمات لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الروسية وجدت أن كل الترجمات السابقة لا تطابق عقيدة أهل السنة والجماعة بالكلية، وأقربها إليها الترجمتان للأكاديمي كراتتشكوفسكي والبروفيسور عثمانوف. ولم يكن من المترجمين من ناصر عقيدة الصحابة الكرام والسلف الصالح، بل وجدت في الترجمات الدعوة إلى التصوف والكلام كما وجدت الأقوال التي تؤكد ما يعتقده الشيعة. وأخوف من ذلك وجود الكفريات والشركيات التي تخرج صاحبها من الملة. والأخطاء الواقعة في الترجمات السابقة تشمل كثيرًا من المسائل العقدية، منها توحيد الله، ووجوب اتباع شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإيمان بأسماء الله وصفاته، والولاء والبراء وغيرها. وينتج من ذلك أن أكثر من 250 مليون إنسان لا يستطيعون أن يتعلموا الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الترجمات لمعاني القرآن الكريم. بل يكوّن القارئ لها فكرة خاطئة عن العقيدة الإسلامية تكون سببا لانتشار الآراء الفاسدة بين الناس. ولذلك يجب على العلماء المسلمين والدعاة أن يبينوا للناس أخطاء المترجمين ويحذروا إخواننا منها. ومن هذا نفهم أهمية هذا البحث وما أشبهه وضرورة القيام بترجمة معاني القرآن المطابقة لعقيدة أهل السنة والجماعة.