الصفحة 37 من 123

التقليد في مجال التوحيد

مخاطره ومضاره

التوحيد بمعنى الإيمان بالله تعالى، هو إفراد الله عز وجل بالعبادة وحده لا شريك له، وهو المبدأ الذي لا يقبل عمل المرء بدونه، وجوهر الإسلام الذي سار على هديه الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام.

ولئن كانت أركان التوحيد ثلاثة، هي توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات، فإن له ركائز وعمدا يبنى عليها ولا يقوم إلا بها.

أهم هذه الركائز والعمد وأقواها ثنتان هما: العلم واليقين.

والعلم معناه إثبات أن المعبود بحق هو الله تعالى، واعتقاد بطلان عبادة ما سواه، وضلالها وفسادها.

أما اليقين فهو أن يعتقد المرء ذلك وينطق بالشهادتين عن يقين تام يطمئن إليه القلب، ولا يتسرب إليه الشك والريب والتردد، فيكون بذلك موقنا بصحة ما يقول من أحقية ربوبية الله عز وجل وألوهيته وأسمائه وصفاته، ومن بطلان ذلك كله فيما سواه؛ فإن جزم بألوهية الله تعالى وتردد في بطلان إلهية غيره انتقض إيمانه وبطلت شهادته، ولم ينفعه إيمانه ولا عمله. يقول عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت