فهرس الكتاب
عمران 159؛ ونصح موسى وأخاه هارون عليهما السلام إذ أرسلهما إلى فرعون (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) طه 44.
قال صلى الله عليه وسلم:
-"إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله"البخاري ومسلم.
-"إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه"مسلم.
-"من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير".
-"ألا أخبركم بمن يحرم على النار، أو بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كل هين لين سهل".
إن التؤدة والأناة والسكينة في التصرف، والرفق والهون واللين في المعاملة، تقيم جسورا متينة من المحبة والمودة والثقة بين المؤمن وبين غيره من مختلف الأجناس والأديان والألوان، كما تحميه وتشد أزره في مواجهة السفهاء وعدوانية الجاهلين ووقاحة أقوالهم وسوء تصرفاتهم، وقد أرشد الله تعالى إلى خير أسلوب للرد عليهم فقال: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) ، فيكون الحلم وطلب السلامة من السفهاء والامتناع عن معاملتهم بالمثل مصدا للجهل وترسا في مواجهة الجاهلين، وكأن المؤمن يقول لهم: لا نجاهلكم ولا نسافهكم، ولا خير بيننا ولا شر، ومطلبنا أن نسلم منكم؛ كقول إبراهيم لأبيه: (سلام عليكم ... ) ، وهو سلام توديع لا سلام تحية.
بمثل هذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعامل هذا الصنف من الناس، وإلى هذا الأسلوب كان يرشد أتباعه رضي الله عنهم: عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذن نفر من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وعليكم"، فقالت عائشة رضي الله عنها: وعليكم السام واللعنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يحب الرفق في الأمر كله"، قالت: ألم تسمع ما قالوا؟، قال:"قد قلت: وعليكم".
2 -صفة الليل في خدمة الخالق عز وجل: