فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 78

وجمهور الناس كانوا يريدون الدنيا ولايعرفون العمل للآخرة ومنهم من يبحث عن الدنيا من مال أو جاه بجهودهم الفردية والأكثرون كانوا يُكَوِّنون القبائل والأحزاب والجماعات للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب الدنيوية,واجتماعهم على العمل ليس مبنيا على الأخوة والمحبة وإنمااجتمعوا لتكون غارتهم على الآخرين قوية وليكتسحوا أكبر قدر من خيرات الأرض,فهم يشبهون عصابات اللصوص الجماعية,ولافرق بينهم إلا أن عصابات اللصوص عملهم مكشوف وهدفهم واضح وليس له غطاء أمني ,فهم معرضون لنقمة الحكومات منهم في كل وقت أماهؤلاء فإنهم لصوص مغلفون يحاولون بجهدهم أن يصلوا إلى السلطة ليسلبوا الناس حقوقهم باسم الشرعية فإذا وصلوا إلى الحكم والتسلط على الناس اتخذوهم عبيدا لهم يكدحون وينصبون ويتعرضون لأخطار الحروب والمهالك من أجل رفاهية هذه الفئة التي تضامن أصحابها واتفقوا على ظلم الناس وقهرهم ويظل الناس عبيدا لهم لأنهم لم يصلوا إلى مستواهم في التضامن على إرادة الشر,حتى إذا وصلت طائفةمنهم إلى هذا المستوى حصل النزاع وقامت الحروب كماهو الواقع في حياة الأمم قبل الإسلام.

حال الروم قبل الإسلام:

فالدولة الرومية كانت تتنازعها الخلافات الدينية العقيمة كالخلاف حول طبيعة المسيح عليه السلام فكانت طائفة منهم تعتقد بازدواج طبيعة المسيح بين البشرية والإلهية وهي الطائفة ( الملكانية ) التي هي مذهب حزب الدولة والطائفة الثانية ( المنوفيسية ) وهي حزب القبط المصريين القائلين بأن للسيد المسيح طبيعة واحدة وهي الإلهية التي تلاشت فيها طبيعة المسيح البشرية وكان من جراء هذا الخلاف العقائدي أن وقعت صراعات عنيفة واضطهاد فظيع من قبل الدولة الرومية للأقباط المصريين ولم يخلصهم من هذا الاضطهاد إلا الفتح الإسلامي (1) .

(1) ... عن كتاب"ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين"لأبي الحسن الندوي"ص 29 ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت