فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 78

أما ما اشتهر عن الرومان من العدل فهو لأنفسهم فقط أما من تحت أيديهم من الشعوب فإنهم يستغلونها لترفيه الطبقة الممتازة منهم (1) .

حالة الفرس قبل الإسلام:

أما الفرس فلم يكونوا أسعد حالا من الرومان بل كانت الطبقية تظهر فيهم بصورة أكبر مما هي عليه عند الرومان فقد كان الأكاسرة يدّعون أنه يجري في عروقهم دم إلهي وكان الفرس ينظرون إليهم كآلهة ويعتقدون أن لهم حقا على كل إنسان وليس لإنسان حق عليهم بل عليه السمع والطاعة وخصوصا البيت ( الكياني ) الذي الذي يختص بالملك ولو كان أفراده أطفالا , وكانوا يعتقدون في البيوتات الروحية والأشراف من قومهم فيرونهم فوق العامة في طينتهم ويعطونهم سلطة لاحد لها وكذلك العامة كانوا طبقات متميزة وكان لكل واحدة مركز في المجتمع (2) .

ولقد تقاسم السلطة على العالم آنذاك هاتان الدولتان القويتان وهما دولة الروم والفرس .

وقامت هاتان الدولتان على المنهج السابق وهو تقسيم الناس إلى سادة وعبيد , فالحكام هم السادة الأعلون والذين يساعدونهم في حكمهم ويثبتونه لهم يعتبرون عبيدا لهم , ولكنهم في نفس الوقت سادة على من هم دونهم في المنزلة .

ولقد أدرك الصحابة رضي الله عنهم هذا الخلل الخطير في الدولتين فايقنوا بزوال ملكهم وركزوا على تبكيت زعماء هاتين الدولتين بتذكيرهم بما قاموا به من استعباد الناس وحاولوا رفع معنوية الشعوب لتتخلى عن نصر أولئك الطغاة .

(1) ... عن كتاب"الإسلام على مفترق الطرق"لمحمد أسد ص 38 .

(2) ... عن كتاب"ماذا خصر العالم بانحطاط المسلمين"ص 40 و 41 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت