وكذلك أجابهم المغيرة بن شعبة حيث قال: قد كانت تبلغنا عنكم الأحلام ولا أرى قوما أسفه منكم إنا معشر العرب لايستعبد بعضنا بعضا إلا أن يكون محاربا لصاحبه فظننت أنكم تواسون قومكم كما نتواسى فكان أحسن من الذي صنعتم أن تخبروني أن بعضكم أرباب بعض , فإن هذا الأمر لايستقيم فيكم ولايصنعه أحد , وإني لم آتكم ولكن دعوتموني, اليوم علمت أن أمركم مضمحل وأنكم مغلوبون وأن مُلكًا لايقوم على هذه السيرة ولا على هذه العقول فقالت السفلة: صدق والله العربي , وقالت الدهاقين: والله لقد رمى بكلام لاتزال عبيدنا ينزعون إليه , قاتل الله أوّلينا ماكان أحمقهم حين كانوا يصغِّرون أمر هذه الأمة (1) .
(1) ... تاريخ الطبري 3/517 - 520 .