ومن نتائج الأخوة الإسلامية الشفاعة للأخ المسلم في أمر ينفعه ولايضر غيره , ففي هذا إعانة له في أمر ربما استعصى عليه بغير هذه الشفاعة , وفي ذلك يقول النبي (:"اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان رسوله ماشاء"(1) . فإذا تذكر المسلم هذا الأجر على الشفاعة فإنه يبذلها لأخيه المسلم بشغف ومحبة .
وإيثار الأخوة في الله على النفس أثر من آثار الأخوة الإسلامية أيضًا, وقد سبق لنا ذكر أمثلة رائعة لإيثار الأنصار رضي الله عنهم إخوانهم المهاجرين , وماذلك إلا أثر من آثار الأخوة الإسلامية التي نظمها النبي ( بينهم .
ومن آثار الأخوة الإسلامية أن تنصر أخاك المسلم فتمنع عنه الظلم الذي يتعرض له وتمنعه من ظلم الآخرين , وفي ذلك يقول رسول الله ("انصر أخاك ظالما أو مظلوما , فقال رجل: يارسول الله أنصره إذا كان مظلوما أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره ؟ قال: تحجزه أو تمنعه عن الظلم فإن ذلك نصره"أخرجه البخاري(2) .
ويقول رسول الله ( أيضًا"مامن مسلم يخذل مسلما في موضع ينتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موضع يحب نصرته"أخرجه أبو داود(3) .
فالظلم له نتائج وخيمة في الدنيا والآخرة , فمن أعظم المعروف الذي تسديه لأخيك المسلم أن تمنعه عن الظلم .
(1) ... رواه البخاري في صحيحه كتاب الأدب عن أبي هريرة عن أبيه رقم 6028 , الفتح 10/451 .
(2) ... صحيح البخاري , كتاب الإكراه رقم 6952 .
(3) ... سنن أبي داود كتاب الأدب باب 36 .