وللتضامن والترابط عوامل كثيرة ولكن يهمنا منها الأخوة الإسلامية فهي أقوى العوامل وأسرعها تأثيرا , ولقد رأينا ذلك التضامن العجيب الذي تم بين قبائل العرب بسبب الأخوة الإسلامية , وبالتالي تضامن الأمم الأخرى معهم بعدما انعقدت الأخوة الإسلامية بينها وبين العرب ولم تُؤْتَ أمة من الأمم ولا اندثرت حضارتها وتمزق كيانها إلا من التفرق بين أبنائها , فضاعت بالأمس بلاد الأندلس بأكملها وأصبحت في يد الأعداء عندما فُقدت الأخوة الإسلامية بين الممثلين لسياستها العامة , وبالتالي انعدم التضامن بينهم , واليوم ضاعت أكثر بلاد الإسلام بسبب انعدام الأخوة والتضامن بين الممثلين لسياستها وقيام الأثرة والأخلاق الفاسدة لدى بعض المسؤولين , فأصبح مايملكون من قوة وذخيرة مصروفا في التناحر بينهم وبالتالي سلط الله عليهم الأمم الكافرة فأذلتهم .
حاجة الإنسانية اليوم إلى الإخاء الإسلامي