الصفحة 21 من 118

حكم الاستعاذة:

اختلف العلماء في حكم الاستعاذة في الصلاة على أقوال ثلاثة:

القول الأول: الندب.

وهو ما عليه الجمهور، وهو قول ابن عمر وأبي هريرة والحسن وابن سيرين وعطاء والثوري والنخعي والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وأحمد وداود - رضي الله عنهم -.

واحتجّوا: بقوله تعالى {فَإِذَاقَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ (( (( (( (( (} (1) ، والأمر بالاستعاذة هنا ليس لِلوجوب؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتركها أحيانًا.

القول الثاني: عدم الاستعاذة.

وهو قول مالك - رضي الله عنه -.

واحتجّوا: بحديث أنس - رضي الله عنه - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - كانوا يفتتحون القراءة بـ {الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ (( (( (( (( (( (( (} (2) .

كما احتجّوا: بحديث المسيء في صَلاته (3) ، وفيه ... لم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاستعاذة.

(1) سورة النحل: الآية 98

(2) سبق تخريجه.

(3) متفق عليه .. يراجع مشكاة المصابيح 1/ 174 برقم (790) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت